الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 153 من 630
»»
[صفحة 154]
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقد عليهم لعليّ بالخلافة في عشرة مواطن، ثم أنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الّتي عقدت عليكم لأمير المؤمنين. (1)
*** الحسن العسكري، عن الكاظم (عليهما السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
236- تفسير الإمام (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال العالم موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أوقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثمّ قال: يا عباد اللّه! انسبوني.
فقالوا: أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف.
ثمّ قال: أيّها الناس! أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): مولاكم أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
فنظر إلى السماء، و قال: اللّهمّ اشهد.
يقول هو ذلك (صلّى اللّه عليه و آله)، و [هم] يقولون ذلك- ثلاثا-.
ثمّ قال: «ألا [و] من كنت مولاه و أولى به، فهذا عليّ مولاه و أولى به، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
ثمّ قال: قم يا أبا بكر! فبايع له بإمرة المؤمنين. فقام فبايع له بإمرة المؤمنين.
ثمّ قال: قم يا عمر! فبايع له بإمرة المؤمنين. فقام فبايع له بإمرة المؤمنين.
ثمّ قال بعد ذلك لتمام التسعة، ثمّ لرؤساء المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلّهم.
فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. ثمّ تفرّقوا عن ذلك، و قد وكّدت عليهم العهود و المواثيق، ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم و جبابرتهم تواطئوا بينهم:
لئن كانت لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كائنة، ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ، و لا يتركونه له.
فعرف اللّه تعالى ذلك من قبلهم، و كانوا يأتون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقولون:
(1) 148، عنه البحار: 36/ 92 ح 20، و إثبات الهداة: 3/ 552 ح 609، و سعد السعود: 121.