عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 169 من 630

[صفحة 170]

قال (صلّى اللّه عليه و آله): فإنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت أيّها الناس؟


قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد.


ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): ألا و كلّ مأثرة أو بدعة كانت في الجاهليّة أو دم أو مال، فإنّها تحت قدميّ هاتين (1)، ليس أحد أكرم من أحد إلّا بالتقوى، ألا هل بلّغت؟


قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد.


ثمّ قال: ألا و كلّ ربا كان في الجاهليّة فهو موضوع، و أوّل موضوع منه ربا العبّاس بن عبد المطلب، ألا و كلّ دم كان في الجاهليّة فهو موضوع، و أوّل موضوع منه دم ربيعة، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللّهمّ اشهد.


ثمّ قال: ألا و إنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه، و لكنّه راض بما تحتقرون من أعمالكم، ألا و إنّه إذا اطيع فقد عبد.


ألا يا أيّها الناس، إنّ المسلم أخو المسلم حقّا، و لا يحلّ لإمرئ مسلم دم امرئ مسلم و ماله، إلّا ما أعطاه بطيبة نفس منه (2)، و إنّي امرت أن اقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها، و حسابهم على اللّه، ألا هل بلّغت أيّها النّاس؟ قالوا: نعم. قال: اللّهم اشهد.


ثمّ قال: أيّها الناس! احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي، و افقهوه (3) تنتعشوا (4) به بعدي، ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على


(1) «قال الجزري [1/ 16]: في الحديث «ألا إنّ كلّ دم و مأثرة كانت في الجاهلية، فإنّها تحت قدميّ هاتين» مآثر العرب: مكارمها و مفاخرها التي تؤثر عنها أي تروى و تذكر، أراد إخفاءها، و إعدامها و إذلال أمر الجاهليّة و نقض سنّتها» منه ره.

(2) و زاد في م: غير منه.

(3) في م: و افهموه.

(4) «و قال الجزري [4/ 157]: فلا انتعش أي فلا ارتفع، و انتعش العاثر إذا نهض من عثرته» منه ره.

و في م: تنعشوا.


التالي الأصلية 170داخلي 169/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...