عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 178 من 630

[صفحة 179]

الضمائر، و لم تخف عليه المكنونات، و لا اشتبهت عليه الخفيّات، له الإحاطة بكلّ شيء، و الغلبة على كلّ شيء، و القوّة في كلّ شيء، و القدرة على كلّ شيء، و ليس مثله شيء، و هو منشئ الشيء حين لا شيء، دائم قائم بالقسط، لا إله إلّا هو العزيز الحكيم، جلّ عن أن تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و هو اللطيف الخبير، لا يلحق أحد وصفه من معاينة، و لا يجد أحد كيف هو من سرّ و علانية إلّا بما دلّ عزّ و جلّ على نفسه.


و أشهد أنّه اللّه الّذي [لا إله إلّا هو] ملأ الدهر قدسه، و الذي يغشى الأبد نوره (1)، و الّذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، و لا معه شريك في تقدير، و لا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، و خلق ما خلق بلا معونة من أحد و لا تكلّف و لا احتيال، أنشأها فكانت، و برأها فبانت، فهو اللّه الذي لا إله إلّا هو المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، و الأكرم الذي ترجع إليه الامور.


و أشهد أنّه الذي تواضع كلّ شيء [لعظمته، و ذلّ كلّ شيء لعزّته، و استسلم كلّ شيء] لقدرته، و خضع كلّ شيء لهيبته، ملك (2) الأملاك، و مفلك الأفلاك (3)، و مسخّر الشمس و القمر كلّ يجري لأجل مسمّى، يكوّر (4) الليل على النهار، و يكوّر النهار على الليل يطلبه حثيثا، قاصم كلّ جبّار عنيد، و مهلك كلّ شيطان مريد، لم يكن معه ضدّ و لا ندّ، أحد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد.


إله واحد، و ربّ ماجد، يشاء فيمضي، و يريد فيقضي، و يعلم فيحصي، و يميت و يحيي، و يفقر و يغني، و يضحك و يبكي [و يدني و يقصي] و يمنع و يعطي (5).


له الملك و له الحمد، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير، يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل، (لا إله إلّا هو) (6) العزيز الغفّار.


(1) في ع: دهره.

(2) في ع: مالك.

(3) «مفلّك الأفلاك أي خالقها، إذ قبل وجودها لا يصدق عليها أنّها فلك، أو محرّكها أو مدبّرها» منه ره.

(4) كوّر الشيء: أداره. ضمّ بعضه إلى بعض.

(5) في ع: و يؤتي، و في ب: و يثري.

(6) في ب: ألا هو.

التالي الأصلية 179داخلي 178/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...