عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 185 / داخلي 184 من 630

[صفحة 185]

إيّاه بما أكملت لعبادك من دينهم، و أتممت عليهم بنعمتك (1)، و رضيت لهم الإسلام دينا، فقلت: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (2) اللّهمّ إنّي اشهدك [و كفى بك شهيدا] أنّي قد بلّغت.


معاشر الناس: إنّما اكمل اللّه عزّ و جلّ دينكم بإمامته؛ فمن لم يأتمّ به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على اللّه عزّ و جلّ، فاولئك [الذين] حبطت أعمالهم و في النار هم فيها خالدون، لا يخفّف عنهم العذاب و لا هم ينظرون.


معاشر الناس! هذا عليّ أنصركم لي، و أحقّكم بي، و أقربكم إليّ، و أعزّكم عليّ، و اللّه عزّ و جلّ و أنا عنه راضيان.


و ما نزلت آية رضا إلّا فيه، و ما خاطب اللّه الّذين آمنوا إلّا بدأ به.


و لا نزلت آية مدح في القرآن إلّا فيه.


و لا شهد [اللّه] بالجنّة في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ (3) إلّا له، و لا أنزلها في سواه، و لا مدح بها غيره.


معاشر الناس! هو ناصر دين اللّه، و المجادل عن رسول اللّه، و هو التقيّ النقيّ الهادي المهدي، نبيّكم خير نبيّ، و وصيّكم خير وصيّ، و بنوه خير الأوصياء.


معاشر الناس! ذريّة كلّ نبيّ من صلبه، و ذريّتي من صلب عليّ (عليه السلام).


معاشر الناس! إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزلّ أقدامكم، فإنّ آدم اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، و هو صفوة اللّه عزّ و جلّ، و كيف بكم و أنتم أنتم و منكم أعداء اللّه، ألا إنّه لا يبغض عليّا إلّا شقيّ، و لا يتوالى عليّا إلّا تقيّ، و لا يؤمن به إلّا مؤمن مخلص.


و في عليّ- و اللّه- نزلت سورة العصر:


بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (4) إلى آخرها.


(1) في ع: و أنعمت عليهم نعمتك.

(2) آل عمران: 85.

(3) الإنسان: 1.

(4) العصر: 1 و 2.

التالي الأصلية 185داخلي 184/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...