عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 185 من 630

[صفحة 186]

معاشر الناس! قد استشهدت اللّه و بلّغتكم رسالتي، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين.


معاشر الناس! اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (1).


معاشر الناس! آمنوا باللّه و رسوله و النور الذي انزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها [أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ (2)؛ ما عنى بهذه الآية إلّا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم و أنسابهم و قد امرت بالصفح عنهم، فليعمل كلّ امرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبّ و البغض].


معاشر الناس! النور من اللّه عزّ و جلّ فيّ مسلوك، ثمّ في عليّ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ اللّه و بكلّ حقّ هو لنا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين و المعاندين و المخالفين و الخائنين (3) و الآثمين و الظالمين [و الغاصبين] من جميع العالمين.


معاشر الناس! انذركم أنّي رسول اللّه قد خلت من قبلي الرسل، أ فإن متّ أو قتلت انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (4).


ألا و إنّ عليّا هو الموصوف بالصبر و الشكر، ثمّ من بعده ولدي من صلبه.


معاشر الناس! لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم و يصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد.


معاشر الناس! [إنّه] سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون.


معاشر الناس! إنّ اللّه و أنا بريئان منهم.


(1) آل عمران: 102.

(2) النساء: 47.

(3) في ع: الخائبين.

(4) آل عمران: 144.

التالي الأصلية 186داخلي 185/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...