عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 199 من 630

[صفحة 200]

(265) ابن شاذان في مشيخته: عن عليّ (عليه السلام): إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عمّمه بيده، فذنّب العمامة من ورائه و من بين يديه، ثمّ قال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):

أدبر. فأدبر، ثمّ قال له: أقبل. فأقبل، و أقبل على أصحابه.


فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): هكذا تكون تيجان الملائكة. (1)


(266) كنز العمّال: عن ابن عبّاس، قال: لمّا عمّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا بالسحاب (2) قال له: يا عليّ، العمائم تيجان العرب. (3)

(267) نظم درر السمطين: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عمامته السحاب، و أرخاها من بين يديه و من خلفه، ثمّ قال: أقبل. فأقبل، ثمّ قال: أدبر. فأدبر، فقال:

هكذا جاءتني الملائكة، ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».


(1) ...، عنه الإحقاق: 16/ 563 (هامش)، و الغدير: 1/ 291.

(2) قال الغزالي في كتابه «البحر الزخار»: 215: كانت له عمامة تسمّى السحاب فوهبها من عليّ فربّما طلع عليّ (عليه السلام) فيها فيقول (صلّى اللّه عليه و آله): أتاكم عليّ في السحاب. و مثله في الحاوي للفتاوي: 73، و كشف الغمّة للشعراني: 2/ 217، و لسان الميزان: 6/ 23 ح 84، و الكواكب الدريّة: 1/ 20، و أرجح المطالب: 587، عنها الإحقاق: 6/ 563 و 564، قال أبو الحسين الملطي في «التنبيه و الرد»: 26: قولهم (يعني الروافض): عليّ في السحاب، فإنّما ذلك قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ أقبل، و هو معتمّ بعمامة للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تدعى «السحاب».

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قد أقبل عليّ في السحاب، يعني في تلك العمامة التي تسمّى «السحاب» فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله.


أقول: قال الأميني في الغدير: 1/ 292 هذا معنى ما يعزى إلى الشيعة من قولهم: إنّ عليّا (عليه السلام) في السحاب. و لم يؤوّله أيّ أحد منهم قطّ من أوّل يومهم على غير تأويله كما حسبه الملطي، و إنّما أوّله الناس افتراء علينا، و اللّه من ورائهم حسيب، فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الإسلام و أعظم عيد لموالي أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما أنّه مثار حنق و أحقاد لمن ناوأه من النواصب.


(3) 8/ 60، عنه الغدير: 1/ 291.

التالي الأصلية 200داخلي 199/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...