يوم قال النبيّ من كنت مولاه * * * فهذا مولاه خطب (1)جليل
و إنّ ما قاله النبيّ على الامّة * * * حتم ما فيه قال و قيل (2)
و قال الكميت:
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * * * و همّا (3)تمتري عنه الدموعا
لدى الرحمن يشفع (4)بالمثاني * * * و كان لنا أبو حسن شفيعا (5)
و يوم الدوح دوح غدير خمّ * * * أبان له الولاية لو اطيعا
و لكنّ الرجال تدافعوها * * * فلم أر مثلها خطرا منيعا (6)
[و لم أر مثل هذا اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقّا اضيعا]
فلم أقصد بهم لعنا و لكن * * * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار لذاك أقربهم لعدل * * * إلى جور و أحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * * * و أقربهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقّه فبغوا عليه * * * بلا ترة و كان لهم قريعا
و لهذه الأبيات قصّة عجيبة (7)! حكاها لي بعض إخواننا، قال: أنشدت ليلة هذه الأبيات و بتّ متفكّرا فيها، فنمت فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في منامي، فقال لي:
(1) الخطب: الشأن و الأمر العظيم.
(2) هذا البيت في البحار هكذا:
إنما قاله الرسول على الامّة * * * ما فيه قول و قال و قيل
(3) في ع، ب: و ممّا.
(4) في الغدير: يصدع.
(5) في الغدير: قريعا، و القريع: السيّد، الرئيس.
(6) في ع:
و لكنّ الرجال تبايعوها * * * فلم أر مثلها خطرا مبيعا