عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 82 من 630

[صفحة 83]

ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه، «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».


و في رواية أخصر من هذه: فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب و الفضّة.


و قال فيها أيضا: الأكبر كتاب اللّه، و الأصغر عترتي.


و في رواية: لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثمّ قام فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت.


و قال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟


فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينيه و سمعه باذنيه. (1)


(78) إنسان العيون: في حجّة وداع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): و لمّا وصل (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محلّ بين مكّة و المدينة يقال له «غدير خمّ» بقرب رابغ (2)، جمع الصحابة و خطبهم خطبة بيّن فيها فضل عليّ (كرّم اللّه وجهه) إلى أن قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله):

أيّها الناس! إنّما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب.


و في لفظ في الطبراني، فقال: يا أيّها الناس إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الذي من قبله، و إنّي لأظنّ أن يوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول و إنّكم مسئولون، فما أنتم قائلون؟


قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و جهدت و نصحت، فجزاك اللّه خيرا.


فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ جنّته حقّ، و ناره حقّ، و أنّ الموت حقّ، و أنّ البعث حقّ بعد الموت، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك.


قال: اللّهمّ اشهد- الحديث، إلى أن قال-: فقال: «إنّي تارك فيكم الثقلين:


(1) 9/ 163، و قد أورده في الخصائص: 93، مستدرك الحاكم و تلخيصه: 3/ 109، مناقب الخوارزمي: 93، إنسان العيون: 3/ 274، البيان و التعريف: 2/ 36. و ينابيع المودة: 32، عنها الإحقاق: 4/ 436 و 440، و ج 6/ 346، و ج 9/ 321، و ج 15/ 649.

(2) رابغ: واد يقطعه الحاج بين البزواء و الجحفة، و قيل: بين الأبواء و الجحفة (مراصد الاطلاع: 2/ 592).

التالي الأصلية 83داخلي 82/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...