عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 95 من 630

[صفحة 96]

«اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه»، و قال:


«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».


فقام رجل و قال: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.


فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان، اتّكأ على مغيرة بن شعبة و قام و هو يقول:


لا نقرّ لعليّ بولاية، و لا نصدّق محمّدا في مقالة.


فأنزل اللّه على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (1)* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (2) (3) تهدّدا من اللّه تعالى و انتهارا، فقالوا: اللّهمّ نعم. (4)


109- و منه: إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشميّ معنعنا عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت- و اللّه- جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نزل بنا غدير خمّ، و قد غصّ (5) المجلس بالمهاجرين و الأنصار؛ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه، و قال:

أيّها النّاس! إنّ اللّه أمرني بأمر، فقال:


يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ.


فقلت لصاحبي جبرئيل: يا خليلي إنّ قريشا قالوا لي كذا و كذا.


(1) «قال البيضاويّ: يتمطّى أي يتبختر افتخارا بذلك، من المطّ، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه، فيكون أصله يتمطّط، أو من المطا و هو الظهر، فإنّه يلويه». منه ره.

(2) «أولى لك فأولى، من الولي، و أصله: أولاك اللّه ما تكرهه و اللام مزيدة كما في «ردف لكم» أو أولى لك الهلاك، و قيل: أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون، أو فعلى من آل يؤول بمعنى عقباك النّار «ثمّ أولى لك فأولى» أي يتكرّر ذلك عليه مرّة بعد اخرى». منه ره.

(3) القيامة: 31- 34.

(4) 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 76 و إثبات الهداة: 3/ 613 ح 778. يأتي نحوه ح 109 و 245 و 391.

(5) غصّ: امتلأ و ضاق بهم.

التالي الأصلية 96داخلي 95/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...