بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 105 من 902

صفحة
[صفحة 80]

52 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (2) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ بِحَبْلٍ وَ لَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبُ [حَامِلُ‏] ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُهُ بِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ الْمُحْتَسِبُونَ وَ قَدْ سُنَّتْ لَهُمُ السُّنَنُ وَ قُدِّمَ لَهُمُ الْخَبَرُ وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ وَ لِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اللَّدْمِ يَسْمَعُ النَّاعِيَ وَ يَحْضُرُ الْبَاكِيَ ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ.


إيضاح قوله(ع)كل واحد منهما أي طلحة و الزبير لا يمتان قال في النهاية المت التوسل و التوصل بحرمة أو قرابة أو غير ذلك و قال السبب في الأصل الحبل الذي يتوصل به إلى ماء ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى شي‏ء كقوله تعالى‏ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ‏ أي الوصل و المودات و قال الضب الغضب و الحقد و الظاهر أن الضمير المجرور في قناعه راجع إلى كل واحد منهما و الباء في به للسببية و الضمير للضب يكشف قناعه الذي استتر به و يظهر حاله بسبب حقده و بغضه فأين المحتسبون أي العاملون لله و الطالبون للأجر و يقال أيضا احتسب عليه أي أنكر و تقديم الخبر هو إخبار النبي ص بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و ضمير في قوله لهم في الموضعين للمحتسبين أو للفئة الباغية و علة ضلتهم هي البغي و الحسد و شبهتهم في نكث البيعة الطلب بدم‏


____________


(1). 52- رواه السيّد الرضي (قدس اللّه نفسه) في المختار: (52) من كتاب نهج البلاغة.

(2) كذا في طبع الكمباني من البحار، و المذكور فيما لدى من نسخ المطبوعة من نهج البلاغة: «و من كلام له (عليه السلام) ...».

التالي ص 105/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...