بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 11 من 902

صفحة
[صفحة 9]

وَ بُويِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عَلِيٌّ(ع)حِينَ اسْتُخْلِفَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ فَخُذُوا بِالْخَيْرِ وَ دَعُوا الشَّرَّ الْفَرَائِضَ أَدُّوهَا إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حُرُمَاتٍ غَيْرَ مَجْهُولَةٍ وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا وَ شَدَّ بِالْإِخْلَاصِ وَ التَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لَا يَحِلُّ أَذَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِمَا يَجِبُ بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ [وَ هُوَ الْمَوْتُ فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّمَا خَلْفَكُمُ السَّاعَةُ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ النَّاسُ بِآخِرِكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَ الْبَهَائِمِ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ لَا تَعْصُوهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَدَعُوهُ‏ (1).


3 (2)- شا، الإرشاد رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) وَ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَا يَتَّهِمُهُ خُصُومُ الشِّيعَةِ فِي رِوَايَتِهِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِي أَوَّلِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ بَيْعَةِ النَّاسِ لَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَّا بَعْدُ فَلَا يُرْعِيَنَّ مُرْعٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ سَاعٍ مُجْتَهِدٌ وَ طَالِبٌ يَرْجُو وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ ثَلَاثَةٌ وَ اثْنَانِ مَلَكٌ طَارَ بِجَنَاحَيْهِ وَ نَبِيٌّ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدَيْهِ لَا سَادِسٌ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ رَدِيَ مَنِ اقْتَحَمَ‏


____________


(1) و مثله رواه الطبريّ عن السرى عن شعيب، عن سيف، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن عليّ بن الحسين ..

و رواه بألفاظ أجود ممّا روياه السيّد الرضي (رحمه اللّه) في المختار: (165) من باب خطب نهج البلاغة.


(2). 3- رواه الشيخ المفيد في الفصل: (13) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الإرشاد، ص 136.

التالي ص 11/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...