تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 138 من 1931
صفحة
و قال ابن أبي الحديد في قوله لأفرطن لهم من رواها بفتح الهمزة فأصله فرط ثلاثي يقال فرط القوم سبقهم و رجل فرط يسبق القوم إلى البئر فيهيئ لهم الأرشية و الدلاء و منه
قوله أنا فرطكم على الحوض.
و يكون التقدير لأفرطن لهم إلى حوض فحذف الجار و عدي الفعل بنفسه كقوله تعالى وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ و يكون اللام في لهم إما للتقوية كقوله يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ أي يؤمن المؤمنين أو يكون اللام للتعليل أي لأجلهم.
و من رواها لأفرطن بضم الهمزة فهو من قولهم أفرط المزادة ملأها و الماتح بالتاء المستقي من قولهم متح يمتح بالفتح و المائح بالياء الذي ينزل إلى البئر فيملأ الدلو و قال معنى قوله أنا ماتحه أي أنا خبير به كما يقول من يدعي معرفة الدار أنا باني هذه الدار و حاصل المعنى لأملأن لهم حياض حرب هي من دربتي و عادتي أو لأسبقنهم إلى حياض حرب أنا متدرب بها مجرب لها إذا وردوها لا يصدرون عنها يعني قتلهم و إزهاق أنفسهم و من فر منها لا يعود إليها.