بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 151 من 657

صفحة
____________


(1) هذا هو الصواب، و في الأصل الحاكي: «و كان عامل عثمان على مكّة ...».


[صفحة 168]

ثُمَّ ذَكَرَتْ طَرَفاً مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ عَدَّتْ نُبْذَةً مِنْ فَضَائِلِهِ وَ قَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَاقِفاً عَلَى الْبَابِ يَسْمَعُ كَلَامَهَا فَنَادَاهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ عَلِمْنَا بُغْضَكِ لِآلِ الزُّبَيْرِ وَ مَا كُنْتِ مُحِبَّةً لَنَا وَ لَا تُحِبِّينَّا أَبَداً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَ تُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ عَلِمَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَلَّاهُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ مَا سَمِعْنَا ذَلِكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْ فَقَدْ سَمِعَتْهُ خَالَتُكَ هَذِهِ فَاسْأَلِيهَا تُحَدِّثْكَ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ خَلِيفَتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي أَ هَكَذَا يَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ بِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ احْذَرِي مَا سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ لَكِ لَا تَكُونِي صَاحِبَةَ كِلَابِ الْحَوْأَبِ وَ لَا يَغُرَّنَّكِ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ فَإِنَّهُمَا لَا يُغْنِيَانِ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَامَتْ عَائِشَةُ مُغْضَبَةً فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا.


130 (1)-وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ رَوَى هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمَلِ‏أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَتَبَتْ إِلَى عَلِيٍّ(ع)مِنْ مَكَّةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ أَشْيَاعَهُمْ أَشْيَاعُ الضَّلَالَةِ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا بِعَائِشَةَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ وَ يَذْكُرُونَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ وَ اللَّهُ كَافِيهِمْ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ لَوْ لَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْخُرُوجِ وَ أَمَرَنَا بِهِ مِنْ لُزُومِ الْبَيْتِ لَمْ أَدَعِ الْخُرُوجَ إِلَيْكَ وَ النُّصْرَةَ لَكَ وَ لَكِنِّي بَاعِثَةٌ نَحْوَكَ ابْنِي عِدْلَ نَفْسِي عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ فَاسْتَوْصِ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَيْراً قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)أَكْرَمَهُ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً مَعَهُ حَتَّى‏

التالي ص 151/657 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...