بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 156 من 1472

صفحة
[صفحة 90]

إِلَى آخِرَ خُطْبَتِهِ الْمَلْعُونَةِ الَّتِي تَرْكُهَا أَوْلَى مِنْ ذِكْرِهَا وَ تُنَادِي بِكُفْرِ صَاحِبِهَا وَ نِفَاقِهِ قَالَ فَلَمَّا أَتَتِ الْأَخْبَارُ عَلِيّاً بِاخْتِلَافِ النَّاسِ بِالْكُوفَةِ بَعَثَ الْأَشْتَرَ إِلَيْهَا فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا صَاغِراً قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ(ع)ذَا قَارٍ كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى حَفْصَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ نَزَلَ ذَا قَارٍ وَ أَقَامَ بِهَا مَرْعُوباً خَائِفاً لِمَا بَلَغَهُ مِنْ عِدَّتِنَا وَ جَمَاعَتِنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَشْقَرِ إِنْ تَقَدَّمَ عُقِرَ وَ إِنْ تَأَخَّرَ نُحِرَ فَدَعَتْ حَفْصَةُ جَوَارِيَ لَهَا يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ فَأَمَرَتْهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ فِي غِنَائِهِنَّ مَا الْخَبَرُ مَا الْخَبَرُ عَلِيٌّ فِي السَّفَرِ كَالْفَرَسِ الْأَشْقَرِ إِنْ تَقَدَّمَ عُقِرَ وَ إِنْ تَأَخَّرَ نُحِرَ- (1) وَ جَعَلَتْ بَنَاتُ الطُّلَقَاءِ يَدْخُلْنَ عَلَى حَفْصَةَ وَ يَجْتَمِعْنَ لِسَمَاعِ ذَلِكَ الْغِنَاءِ فَبَلَغَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ(ع)ذَلِكَ فَلَبِسَتْ جَلَابِيبَهَا وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِنَّ فِي نِسْوَةٍ مُتَنَكِّرَاتٍ ثُمَّ أَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَلَمَّا عَرَفَتْهَا حَفْصَةُ خَجِلَتْ وَ اسْتَرْجَعَتْ فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ لَئِنْ تَظَاهَرْتُمَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ لَقَدْ تَظَاهَرْتُمَا عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمَا مَا أَنْزَلَ‏ (2) فَقَالَتْ حَفْصَةُ كُفِّي رَحِمَكِ اللَّهُ وَ أَمَرَتْ‏


____________


(1) و الحديث رواه أيضا يوسف بن حاتم الشاميّ في قصّة حرب الجمل من كتاب الدر النظيم الورق 114//.

و لكن وا أسفاه من بقاء هذا الكتاب و أمثاله غير منشورة مع حاجة المجتمع إليها، و إلى اللّه المشتكى من غفلة العلماء و كسلة الفضلاء و سفلة الزملاء و بخلة التجار و الأغنياء!!!.


(2) إشارة إلى ما أجرمت هي و زميلتها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى نزلت في تهديدهما و عظم جرمهما الآية الأولى إلى الآية الرابعة من سورة التحريم: (66) و هذا نصّ الآية الرابعة: (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما، وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ)

التالي ص 156/1472 — الأصلية 90 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...