تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 173 من 1931
صفحة
قوله و تحذر من أمامك قيل كناية عن غاية الخوف و إنما جعل(ع)الحذر من خلف أصلا في التشبيه لكون الإنسان من وراءه أشد خوفا و قيل حتى تخاف من الدنيا كما تخاف من الآخرة و يحتمل أن يكون المعنى حتى تحذر من هذا الأمر الذي أقبلت إليه و أقدمت عليه و هو تثبيط الناس عن الجهاد كما تحذر مما خلفته وراء ظهرك و لم تقدم عليه و هو الجهاد.
و قال ابن أبي الحديد أي يأتيكم أهل البصرة مع طلحة و نأتيكم بأهل المدينة و الحجاز فيجتمع عليكم سيفان من أمامكم و من خلفكم.
و قال في قوله(ع)و ما بالهوينا أي ليست هذه الداهية بالشيء الهين الذي ترجو اندفاعه بسهولة فإن قصد الجيوش الكوفة من كلا الجانبين أمر صعب المرام فإنه ليركبن أهل الحجاز و أهل البصرة هذا الأمر المستصعب لأنا نحن نطلب أن نملك الكوفة و أهل البصرة كذلك فيجتمع عليها الفريقان.