بيان: الملحمة الوقعة العظيمة في الفتنة و القتال و اللجب الصوت.
و القعقعة حكاية صوت السلاح و نحوه و الحمحمة صوت الفرس دون الصهيل.
قوله يثيرون الأرض أي التراب لأن أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل كذا قيل.
و فيه أنه لا يلائم قوله(ع)لا يكون له غبار و لعله كناية عن شدة وطئهم الأرض أو يقال مع ذلك ليس غبارهم كالغبار الذي يثار من الحوافر و لما كانت أقدام الزنج في الأغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرجات الأصابع أشبهت أقدام النعام في تلك الأوصاف و السكك جمع سكة بالكسر و هي الزقاق و الطريق المستوي و الطريقة المصطفة من النخل و المزخرفة المزينة المموهة بالزخرف و هو الذهب و أجنحة الدور التي شبهها بأجنحة النسور رواشنها و ما يعمل من الأخشاب و البواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان و غيرها عن الأمطار و شعاع الشمس و خراطيمها ميازيبها التي تطلى بالقار يكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان و الفيلة كغينة جمع الفيل.
و أما قوله(ع)لا يندب قتيلهم قيل إنه وصف لهم بشدة البأس و الحرص على القتال و أنهم لا يبالون بالموت.
و قيل لأنهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممن عادتهم الندبة و افتقاد الغائب.
و قيل لا يفقد غائبهم وصف لهم بالكرة و أنه إذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره.