بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 36 من 902

صفحة
[صفحة 25]

نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَتَاهُمَا وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ وَ تَأَخَّرَا عَنْهُ أَيَّاماً ثُمَّ جَاءَاهُ فَاسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُمَا بَعْدَ أَنْ أَحْلَفَهُمَا أَنْ لَا يَنْقُضَا بَيْعَتَهُ وَ لَا يَغْدِرَا بِهِ وَ لَا يَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا يُوقِعَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمْ وَ أَنْ يَعُودَا بَعْدَ الْعُمْرَةِ إِلَى بُيُوتِهِمَا بِالْمَدِينَةِ فَحَلَفَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ثُمَّ خَرَجَا فَفَعَلَا مَا فَعَلَا قَالَ وَ لَمَّا خَرَجَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ مَا يُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ إِنَّمَا يُرِيدَانِ الْغَدْرَةَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1).


وَ رُوِيَ عَنِ الطَّبَرِيِ‏ (2) أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيّاً أَتَى الزُّبَيْرَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَبِيبَةَ (3) مَوْلَى الزُّبَيْرِ فَأَعْلَمْتُهُ بِهِ فَسَلَّ السَّيْفَ وَ وَضَعَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ وَ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَ هُوَ وَاقِفٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَقَدْ دَخَلَ لِأَمْرٍ مَا قَضَاهُ قُمْ مَقَامَهُ وَ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنَ السَّيْفِ شَيْئاً فَقُمْتُ فِي مَقَامِهِ فَرَأَيْتُ ذُبَابَ السَّيْفِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ذَاكَ.


9 (4)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ كِتَابِهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ سَبْعِينَ وَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِ‏


____________


(1) اقتباس من الآية العاشرة من سورة الفتح: (48).

(2) رواه الطبريّ مسندا في أوائل حوادث سنة: (35) من تاريخه: ج 1، ص 3073/ ط 1، و في ط بيروت: ج 4 ص 432.

و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (198) من نهج البلاغة: ج 3 ط الحديث ببيروت ص 577.


(3) و مثله في شرح ابن أبي الحديد، و في تاريخ الطبريّ «لقد دخل المرء ما أقصاه ...».

(4) 9- رواه الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه) في الحديث الأخير من المجلس: (26) من المجلد الثاني من أماليه ص 735 ط بيروت.

التالي ص 36/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...