تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 407 من 902
صفحة
[صفحة 332]
و عند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة و إن لم يجز ذلك في غيرهم و حكم المرتد بخلاف حكم الجميع.
و إذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه(ع)كافرا و إن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار.
و أما المعتزلة و كثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه(ع)و نكث بيعته و مرق عن طاعته و لكنهم إنما يدّعون أنهم تابوا بعد ذلك و يرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها و لا معلومة من أخبار الآحاد.
و المعصية منهم معلومة مقطوع عليها و ليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.
(1) و قد روى مثله الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه في الفصل: (28) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الإرشاد، ص 137، ط النجف.
(2) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الجمل ص 213، و قد ذكرناها في المختار: (34) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج 4 ص 73 ط 1. و يقال: إن القوم أشبوا و تأشبوا و انتشبوا» أي التقوا و خلط بعضهم ببعض.