بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 407 من 902

صفحة
[صفحة 332]

و عند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة و إن لم يجز ذلك في غيرهم و حكم المرتد بخلاف حكم الجميع.


و إذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه(ع)كافرا و إن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار.


و أما المعتزلة و كثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه(ع)و نكث بيعته و مرق عن طاعته و لكنهم إنما يدّعون أنهم تابوا بعد ذلك و يرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها و لا معلومة من أخبار الآحاد.


و المعصية منهم معلومة مقطوع عليها و ليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.


318- وَ قَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ (1) بِإِسْنَادِهِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا فَتَحَ الْبَصْرَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْفَتْحِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ‏ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ‏ وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنَّا وَ عَمَّنْ سِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ جُمُوعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ مَنْ تَأَشَّبَ إِلَيْهِمْ‏ (2) مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ مَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ نَكْثِهِمْ صَفْقَةَ أَيْمَانِهِمْ وَ تَنَكُّبِهِمْ‏

____________


(1) و قد روى مثله الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه في الفصل: (28) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الإرشاد، ص 137، ط النجف.

(2) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الجمل ص 213، و قد ذكرناها في المختار: (34) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج 4 ص 73 ط 1. و يقال: إن القوم أشبوا و تأشبوا و انتشبوا» أي التقوا و خلط بعضهم ببعض.

التالي ص 407/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...