فأما قصتها في دفن الحسن(ع)فمشهورة حتى قال لها عبد الله بن عباس يوما على بغل و يوما على جمل فقالت أ و ما نسيتم يوم الجمل يا ابن عباس إنكم لذووا أحقاد.
و لو ذهبنا إلى تقصّي ما روي عنها من الكلام الغليظ الشديد الدال على بقاء العداوة و استمرار الحقد و الضغينة لأطلنا و أكثرنا.
و أما ما روي عنها من التلهف و التحسر على ما صدر عنها فلا يدل على التوبة إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها و لم تظفر ببغيتها مع الذل الذي لحقها و ألحقها العار في الدنيا و الإثم في الآخرة.
بيان قال الجوهري عرد الرجل تعريدا فر.
و قال كُسَع حي من اليمن و منه قولهم ندامة الكُسَعِي و هو رجل ربّى نبعة حتى أخذ منه قوسا فرمى الوحش عنها ليلا فأصابت و ظن أنه أخطأ فكسر القوس فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد (1) فندم قال الشاعر