بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 457 من 902

صفحة
[صفحة 370]

قَالَ فَلَمَّا أَمْسَى مُعَاوِيَةُ اغْتَمَّ بِمَا هُوَ فِيهِ.


342- قال نصر و حدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال‏ و استحثه جرير بالبيعة فقال يا جرير إنها ليست بخلسة و إنه أمر له ما بعده فأبلعني ريقي حتى أنظر و دعا ثقاته و شاورهم في الأمر فقال له عتبة بن أبي سفيان استعن على هذا الأمر بعمرو بن العاص و أثمن له بدينه فإنه من قد عرفت و قد اعتزل أمر عثمان في حياته و هو لأمرك أشد اعتزالا إلا أن يرى فرصة.

343- فَرَوَى نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرٍو أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ قَدْ سَقَطَ إِلَيْنَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي رَافِضَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْعَةِ عَلِيٍّ وَ قَدْ حَبَسْتُ نَفْسِي عَلَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي أَقْبِلْ أُذَاكِرْكَ أَمْراً قَالَ فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ عَلَى عَمْرٍو اسْتَشَارَ ابْنَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ وَ مُحَمَّداً فَقَالَ مَا تَرَيَانِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَرَى أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قُبِضَ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ وَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ أَنْتَ عَنْهُ غَائِبٌ فَقِرَّ فِي مَنْزِلِكَ فَلَسْتَ مَجْعُولًا خَلِيفَةً وَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ حَاشِيَةً لِمُعَاوِيَةَ عَلَى دُنْيَا قَلِيلَةٍ أَوْشَكَ أَنْ تَهْلِكَ فَتَشْقَى فِيهَا (1) وَ قَالَ مُحَمَّدٌ أَرَى أَنَّكَ شَيْخُ قُرَيْشٍ وَ صَاحِبُ أَمْرِهَا وَ لن [إِنْ يُصْرَمْ هَذَا الْأَمْرُ

____________


(1) كذا في كتاب صفّين ص 34. و في شرح المختار: (26) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 1، ص 318 ط الحديث ببيروت. «و لا تزيد على أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة أوشكتما أن تهلكا فتستويا في عقابها». و في ط الكمبانيّ من البحار:

«على دنيا قليل أوشك أن تهلكا فتشق ما فيها».


التالي ص 457/902 — الأصلية 370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...