تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 513 من 1472
صفحة
[صفحة 261]
و يكون المد عند زيادة نور القمر أشد و يسمى ذلك بالمد الشهري.
و أشار هذه الفقرة إلى فائدة المد و الجزر إذ لو كان الماء دائما على حد النقصان و لم يصل إلى حد المد لما سقي زرعهم و نخيلهم و لو كان دائما على حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم و في نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة غسل الأقذار و إزالة الخبائث عن شاطئها و فيها فوائد أخرى كحركة السفن و نحوها.
و المقيل موضع القائلة و الظل و الظليل القوي الكامل و من عادة العرب وصف الشيء بمثل لفظه للمبالغة.
و قيل أي الظل الدائم الذي لا تنسخه الشمس كما في الدنيا.
و قيل أي الظل الذي لا حر فيه و لا برد.
و لعل المعنى لو صبرتم و استقمتم على منهاج الحق لكان ظل شجرة طوبى لكم مقيلا و ظِلًّا ظَلِيلًا و التعقيب رد الشيء بعد فصله و منه قولهم عقب العقاب على صيده إذا رد الكرور عليه بعد فصله منه و قيل المعقب الذي يعقب الشيء بالإبطال و غيره و منه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء.
و فسر الكتاب في الآية باللوح المحفوظ و المسطور المكتوب.
و في إيراد الآية نوع استرضاء لهم و تسكين لقلوبهم فإن البلية إذا عمت طابت.
و التطرية المبالغة في المدح و الشائع فيه الإطراء و المقام مصدر بمعنى القيام.
و الخوض الدخول في الماء و خضت العمرة اقتحمتها و الخوض في تلك الأمور مقبلا و مدبرا مبالغة في نفي الاستنكاف عنها و توطين النفس على القيام بها.
و صفاه لنا كتاب الله أي جعله خالصا من الشكوك و الشوائب و الآثام.