بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 529 من 902

صفحة
هَذَا الدِّينَ إِمَّا رَغْبَةً وَ إِمَّا رَهْبَةً عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ وَ فَازَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ بِفَضْلِهِمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُمْ مِثْلُ سَوَابِقِهِمْ فِي الدِّينِ وَ لَا فَضَائِلِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يُنَازِعَهُمُ الْأَمْرَ الَّذِي هُمْ أَهْلُهُ وَ أَوْلَى بِهِ فَيَحُوبَ وَ يَظْلِمَ‏ (1) وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ أَنْ يَجْهَلَ قَدْرَهُ وَ لَا يَعْدُوَ طَوْرَهُ وَ يَشْقَى نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ بِأَهْلِهِ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ هَذَا الْأُمَّةِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَقْرَبُهَا مِنَ الرَّسُولِ وَ أَعْلَمُهَا بِالْكِتَابِ وَ أَفْقَهُهَا فِي الدِّينِ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً وَ أَشَدُّهُمْ بِمَا تَحْمِلُهُ الرَّعِيَّةُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ اضْطِلَاعاً فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ أَنَّ شِرَارَهُمُ الْجُهَّالُ الَّذِينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ فَإِنَّ لِلْعَالِمِ بِعِلْمِهِ فَضْلًا وَ إِنَّ الْجَاهِلَ لَا يَزْدَادُ


____________


(1) كذا في أصلى من البحار طبع الكمبانيّ، و في كتاب صفّين: «فيجور و يظلم».

التالي ص 529/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...