بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 603 من 901

صفحة
[صفحة 489]

فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْجِدِّ وَ الْحَزْمِ وَ الصَّبْرِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى حَقٍّ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَعَلَى بَاطِلٍ فَلَا يَكُونَنَّ أَوْلَى بِالْجِدِّ عَلَى بَاطِلِهِمْ مِنْكُمْ فِي حَقِّكُمْ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنْ سَيُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ أَوْ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ اللَّهُمَّ أَعِنَّا وَ لَا تَخْذُلْنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّنَا وَ لَا تَخْلُ عَنَّا وَافْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏.


422-قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:قَامَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ انْهَضُوا مَعِي عِبَادَ اللَّهِ إِلَى قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ بِدَمِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْحَاكِمِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ بِغَيْرِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّمَا قَتَلَهُ الصَّالِحُونَ الْمُنْكِرُونَ لِلْعُدْوَانِ الْآمِرُونَ بِالْإِحْسَانِ فَقَالُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ إِذَا سَلِمَتْ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ لَوْ دَرَسَ هَذَا الدِّينُ لِمَ قَتَلْتُمُوهُ فَقُلْنَا لِأَحْدَاثِهِ فَقَالُوا إِنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَكَّنَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهُمْ يَأْكُلُونَهَا وَ يَرْعَوْنَهَا وَ لَا يُبَالُونَ لَوِ انْهَدَمَتِ الْجِبَالُ وَ اللَّهِ مَا أَظُنُّهُمْ يَطْلُبُونَ بِدَمٍ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ إِنَّهُ لَظَالِمٌ وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ دَانُوا لِلدُّنْيَا فَاسْتَحَبُّوهَا وَ اسْتَمْرَءُوهَا وَ عَلِمُوا أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ لَوْ وَلِيَهُمْ لَحَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَأْكُلُونَ وَ يَرْعَوْنَ مِنْهَا (1)إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سَابِقَةٌ فِي الْإِسْلَامِ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الطَّاعَةَ وَ الْوَلَايَةَ فَخَدَعُوا أَتْبَاعَهُمْ بِأَنْ قَالُوا قُتِلَ إِمَامُنَا مَظْلُوماً لِيَكُونُوا بِذَلِكَ جَبَابِرَةً وَ مُلُوكاً تِلْكَ مَكِيدَةٌ قَدْ بَلَغُوا بِهَا مَا تَرَوْنَ وَ لَوْلَاهَا مَا بَايَعَهُمْ مِنَ النَّاسِ رَجُلَانِ‏


____________


(1) كذا في ط الكمبانيّ من أصلى، و في كتاب صفّين: «و ذلك لأنّه مكنهم من الدنيا فهم يأكلونها و يرعونها و لا يبالون لو انهدت عليهم الجبال!! و اللّه ما أظنهم يطلبون دمه إنهم ليعلمون أنّه لظالم و لكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحبوها و استمروها، و علموا لو أن صاحب الحق لزمهم لحال بينهم و بين [ما يأكلون و] يرعون فيه منها.

و في ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد: «و لكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحلوها و استمرءوها و علموا أن صاحب الحق لو وليهم لحال ...» و قريبا منه رواه الطبريّ بسند آخر في عنوان: «مقتل عمار» من تاريخ الأمم و الملوك: ج 5 ص 39، و في ط: ج 1، ص 3318.


التالي ص 603/901 — الأصلية 489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...