بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 661 من 902

صفحة
[صفحة 421]

أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي وَ أَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ دِجْلَةَ فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَ أَجْعَلَكُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ.


قال السيد رضي الله عنه يعني بالملطاط السمت الذي أمرهم بلزومه و هو شاطئ الفرات و يقال ذلك أيضا لشاطئ البحر و أصله ما استوى من الأرض و يعني بالنطفة ماء الفرات و هو من غريب العبارات و عجيبها.


بيان قال ابن ميثم روي أنه(ع)خطب بها و هو بالنخيلة خارجا من الكوفة متوجها إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع و ثلاثين.

و وقب الليل أي دخل و غسق أي أظلم و لاح أي ظهر و خفق النجم و أخفق إذا انحط في الغرب أو غاب و كافأته مكافاة و كفاء أي جازيته و كل شي‏ء ساوى شيئا فهو مكافئ له و الإفضال الإحسان و مقدمة الجيش بالكسر و قد يفتح أوله و متقدموه و النطفة بالضم الماء الصافي قل أو كثر و الشرذمة بالكسر القليل من الناس و الجار متعلق بمحذوف أي متوجها إليهم و أوطن المكان و وطنه و استوطنه اتخذه وطنا و المراد قوم من أهل المدائن روي أنهم كانوا ثمانمائة رجل و الكنف بالتحريك الجانب و الناحية و نهض كمنع قام و أنهضه غيره أقامه و الأمداد جمع مدد بالتحريك و هو المعين و الناصر


وَ قَالَ ابْنُ [أَبِي الْحَدِيدِ (1) وَ زَادَ أَصْحَابُ السِّيَرِ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ وَ قَدْ أَمَّرْتُ‏


____________


(1) ذكره ابن أبي الحديد في شرح الكلام المتقدم و هو المختار: (48) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1 ص 640 ط الحديث ببيروت.

و رواه مع كثير ممّا قبله مرسلا أبو جعفر الاسكافى في كتاب المعيار و الموازنة ص 131، ط 1، و ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه.


التالي ص 661/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...