بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 663 من 902

صفحة
[صفحة 423]

مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ جَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ كِسْرَى‏ (1) وَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ


جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَحَلِّ دِيَارِهِمْ* * * فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ


فَقَالَ(ع)أَلَّا قُلْتَ‏ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ‏ إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ فَسُلِبُوا دُنْيَاهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ إِيَّاكُمْ وَ كُفْرَ النِّعَمِ لَا تَحُلَّ بِكُمُ النِّقَمُ ثُمَّ قَالَ انْزِلُوا بِهَذِهِ الْفَجْوَةِ (2).


388- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: أَمَرَ عَلِيٌّ(ع)الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ فَصَاحَ فِي أَهْلِ الْمَدَائِنِ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ فَلْيُوَافِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَوَافَوْهُ فِي السَّاعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ مِنْ تَخَلُّفِكُمْ عَنْ دَعَوْتِكُمْ وَ انْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَهْلِ مِصْرِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَسَاكِنِ الظَّالِمِ الْهَالِكِ أَكْثَرُ سَاكِنِيهَا لَا مَعْرُوفٌ تَأْمُرُونَ بِهِ وَ لَا مُنْكَرٌ تَنْهَوْنَ عَنْهُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا نَنْتَظِرُ أَمْرَكَ مُرْنَا بِمَا أَحْبَبْتَ‏

____________


(1) كذا في ط الكمبانيّ من كتاب البحار، و مثله في ترجمة الأسود بن يعفر من كتاب الأغانى: ج 13، ص 18، ط تراثنا.

و في شرح ابن أبي الحديد: حر بن سهم بن طريف من بنى ربيعة بن مالك ...


(2) و للحديث مصادر أخر ذكر بعضها في ذيل المختار: (188) من كتاب نهج السعادة:

ج 2 ص 135، ط 1.


التالي ص 663/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...