بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 727 من 902

صفحة
[صفحة 474]

شَدَّادٍ فَقَالَتْ لَهُ بَجِيلَةُ خُذْ رَايَتَنَا قَالَ غَيْرِي خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي قَالُوا لَا نُرِيدُ غَيْرَكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ أُعْطِيتُهَا لَا أَنْتَهِي بِكُمْ دُونَ صَاحِبِ التُّرْسِ الْمُذَهَّبِ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ مُعَاوِيَةَ يَسْتُرُهُ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالُوا اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَأَخَذَهَا ثُمَّ زَحَفَ بِهَا وَ هُمْ حَوْلَهُ يَضْرِبُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ التُّرْسِ الْمُذَهَّبِ وَ هُوَ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ هُنَاكَ قِتَالًا شَدِيداً وَ شَدَّ أَبُو شَدَّادٍ بِسَيْفِهِ نَحْوَ صَاحِبِ التُّرْسِ فَتَعَرَّضَ لَهُ رُومِيٌّ فَضَرَبَ قَدَمَ أَبِي شَدَّادٍ فَقَطَعَهَا وَ ضَرَبَ أَبُو شَدَّادٍ ذَلِكَ الرُّومِيَّ فَقَتَلَهُ فَأُشْرِعَتْ إِلَيْهِ الْأَسِنَّةُ فَقُتِلَ فَأَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَلْعٍ الْأَحْمَسِيُّ وَ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَهَا أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَفِيفُ بْنُ إِيَاسٍ فَلَمْ يَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى تَحَاجَزَ النَّاسُ فَحَمَلَ غَطَفَانُ الْعِرَاقِ عَلَى غَطَفَانِ الشَّامِ وَ قُتِلَ مِنْهُمَا كَثِيرٌ وَ كَذَا أَزْدُ الْعِرَاقِ عَلَى أَزْدِ الشَّامِ وَ كَذَا كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ بِإِزَائِهِمْ.


413- قَالَ نَصْرٌ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَشْيَاخِ النَّمِرِ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ جُوَيَّةَ (1) قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ أَنَّ مَرْعَى الدُّنْيَا قَدْ أَصْبَحَ هَشِيماً وَ أَصْبَحَ شَجَرُهَا حَصِيداً وَ جَدِيدُهَا سَمَلًا وَ حُلْوُهَا مُرَّ الْمَذَاقِ‏

____________


(1) كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و في ط مصر من كتاب صفّين: «عتبة بن جويرية» و في أواسط شرح المختار: (65) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 2 ص 230. قال نصر: و حدّثنا عمرو، عن الحارث بن حصين، عن أشياخ الحى أن عتبة بن جويرة قال يوم صفّين ...

و في قصة حرب صفّين من تاريخ الطبريّ: ج 5 ص 27 ط بيروت: قال:


قال أبو مخنف: و حدّثني الحارث بن حصيرة، عن أشياخ النعر أن عقبة بن حديد النعري قال يوم صفّين ...


و الحديث رواه أيضا أبو جعفر الاسكافى في كتاب المعيار و الموازنة ص 159.


التالي ص 727/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...