بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 738 من 902

صفحة
[صفحة 483]

يكن قبله مثله و أقبلوا نحو سرادق معاوية فلما نظر إليهم قد أقبلوا قال‏


إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت* * * -كتائب منها كالجبال تجالد-


ثم قال لعمرو يا عمرو ما ترى قال أرى أن لا تحنث أخوالي اليوم فقام معاوية و خلا لهم سرادقه و رحله و خرج فارا عنه لائذا ببعض مضارب العسكر في أخريات الناس و انتهبت ربيعة سرادقه و رحله و بعث إلى خالد بن المعمر أنك قد ظفرت و لك إمرة خراسان إن لم تتم فقطع خالد القتال و لم يتمه و قال لربيعة قد برت أيمانكم فحسبكم فلما كان عام الجماعة و بايع الناس معاوية أمره معاوية على خراسان و بعثه إليها فمات قبل أن يبلغها.


419-قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍأَنَّ عَلِيّاً(ع)صَلَّى بِهِمْ هَذَا الْيَوْمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ زَحَفَ بِهِمْ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ اسْتَقْبَلُوهُ بِزُحُوفِهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ إِنَّ خَيْلَ الشَّامِ حَمَلَتْ عَلَى خَيْلِ الْعِرَاقِ فَاقْتَطَعُوا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)أَلْفَ رَجُلٍ أَوْ أَكْثَرَ فَأَحَاطُوا بِهِمْ وَ حَالُوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِمْ فَلَمْ يَرَوْهُمْ فَنَادَى عَلِيٌّ(ع)أَ لَا رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ يَبِيعُ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ جُعْفٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَارِثِ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ غُرَابٌ مُقَنِّعاً فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع‏


سَمَحْتَ بِأَمْرٍ لَا يُطَاقُ حَفِيظَةً* * * -وَ صِدْقاً (1)وَ إِخْوَانُ الْحِفَاظِ قَلِيلٌ‏


____________


(1) هذا هو الظاهر الموافق لما في ط مصر، من كتاب صفّين، و في ط الكمبانيّ من البحار:

شربت لأمر لا يطاق حفيظة* * * حياء و إخوان الحفاظ قليل‏


و في شرح ابن أبي الحديد هكذا:


سمحت بأمر لا يطاق حفيظة* * * و صدقا و إخوان الوفاء قليل‏


جزاك إله الناس خيرا فإنّه* * * لعمرك فضل ما هناك جزيل‏


و الحفيظة: الحمية. و الحفاظ كالمحافظة: الدفاع و المحامات عن المحارم و ما ينبغي أن يذب و يدافع عنه.


التالي ص 738/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...