433- و عن ابن أبي شقيق: أن عبد الله بن جعفر ذا الجناحين كان يحمل على الخيل بصفين إذ جاء رجل من خزيمة فقال هل من فرس قال نعم خذ أي الخيل شئت فلما ولى قال ابن جعفر إن يصيب [يصب أفضل الخيل يقتل قال فما عتم أن أخذ أفضل الخيل فركبه و حمل على الذي دعاه إلى البراز فقتله الشامي (1) و حمل غلامان من الأنصار جميعا أخوان حتى انتهيا إلى سرادق معاوية فقتلا عنده و أقبلت الكتائب بعضها نحو بعض فاقتتلت قياما على الركب لا يسمع السامعون إلا وقع السيوف على البيض و الدروع قَالَ وَ جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ يَلْتَمِسُ عَلِيّاً مَا يَطَأُ إِلَّا عَلَى إِنْسَانٍ مَيِّتٍ أَوْ قَدَمٍ أَوْ سَاعِدٍ فَوَجَدَهُ تَحْتَ رَايَاتِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا نَقُومُ حَتَّى نَمُوتَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)ادْنُهْ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ أُذُنَهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ عَامَّةَ مَنْ مَعِي يَعْصِينِي وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ فِيمَنْ يُطِيعُهُ وَ لَا يَعْصِيهِ قَالَ وَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ قَدْ ذُقْتَ ضَرَّاءَ الْحَرْبِ وَ أَذَقْتَهَا وَ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكُمْ مَا عَرَضَ الْمُخَارِقُ عَلَى بَنِي فَالِجٍ (2)
____________
(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب صفّين ص 373 ط مصر، و شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 826 ط بيروت. و قوله: «فما عتم أن أخذ ...»: ما كف عما مضى فيه من انتقاء أفضل الخيل حتّى انتقاه و أخذه من قولهم: «عتم عن الامر عتما و عتم عنه تعتيما» على وزن ضرب و فعل: كف عنه بعد المضى فيه.
(2) كذا صححه محقق كتاب صفّين آخذا عن كتاب الحيوان: ج 6 ص 369، و في كتاب صفين ص 385 ط مصر، و البحار ط الكمبانيّ فيه و ما بعده «بنى فاتح». و الحديث السابق أي تفقد عدى بن حاتم عليّا (عليه السلام) و ما قال له و ما أجابه (عليه السلام) ذكره نصر في كتاب صفّين ص 379 ط مصر، و رواه عنه ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار: (124) من شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 844 ط الحديث ببيروت.
و الحديث التالى أيضا رواه ابن أبي الحديد عن نصر، في شرح المختار: (124) من نهج البلاغة: ج 2 ص 829 ط بيروت.