بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 774 من 902

صفحة
[صفحة 514]

ثم إن معاوية ضاعف الفرائض و العطايا لعك و الأشعريين و هم بذلوا جهدهم في القتال و وفى لهم بذلك فلم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلا طمع في معاوية و شخص بصره إليه حتى فشا ذلك في الناس و بلغ عليا(ع)فساءه ذلك فقال المنذر بن أبي حميصة و كان فارس همدان و شاعرهم يا أمير المؤمنين إن عكا و الأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض و العطاء فأعطاهم‏ (1) فباعوا الدين بالدنيا و أنا قد رضينا بالآخرة من الدنيا و بالعراق من الشام و بك من معاوية و الله لآخرتنا خير من دنياهم و لعراقنا خير من شامهم و لإمامنا أهدى من إمامهم فامتحنا بالصبر و احملنا على الموت فقال علي(ع)حسبك رحمك الله و أثنى عليه و على قومه خيرا و لما أصبح الناس غدوا على مصافهم و نادى معاوية في أحياء اليمن فقال علي(ع)يا آل همدان فأجابه سعيد بن قيس فقال له احمل فحمل حتى خلط الخيل بالخيل و اشتد القتال و حطمتهم همدان حتى ألحقوهم بمعاوية و أسرع في فرسان أهل الشام القتل و أثنى علي(ع)على همدان و قال أنتم درعي و رمحي يا همدان ما نصرتم إلا الله و لا أجبتم غيره فقال سعيد أجبنا الله و إياك و نصرنا نبي الله ص في قبره و قاتلنا معك من ليس مثلك فارم بنا حيث أحببت فدعا معاوية مروان و أمره أن يخرج فأبى ثم دعا عمرو بن العاص و أمره بالخروج فلما خرج لقيه الأشتر أمام الخيل فلما غشيه الأشتر بالرمح راوغه عمرو فطعنه الأشتر في وجهه فلم يصنع شيئا و لوى عمرو عنان فرسه و جعل يده على وجهه و رجع إلى العسكر فجاء ذو الكلاع إلى معاوية و قال تولى علينا من لا يقاتل معنا ول رجلا منا و إلا فلا حاجة لنا بك فقال لهم معاوية لا أولي عليكم بعد يومي هذا إلا رجلا منكم‏


____________


(1) هذا هو الظاهر، و في الأصل المطبوع: «الفرائض و العقار ...».

التالي ص 774/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...