تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 779 من 902
صفحة
[صفحة 519]
ثم إن عليا(ع)دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيرا و سوده على الأنصار و كان طلائع أهل الشام و أهل العراق يلتقون فيما بين ذلك و يتناشدون الأشعار و يفخر بعضهم على بعض و يحدث بعضهم بعضا على أمان.
439- قال نصر و روى عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله أن عبد الله بن كعب قتل يوم صفين فمر به الأسود بن قيس و هو بآخر رمق فقال عز علي و الله مصرعك أما و الله لو شهدتك لآسيتك و لدافعت عنك و لو أعرف الذي أشعرك لأحببت أن لا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بك ثم نزل إليه فقال و الله إن كان جارك ليأمن بوائقك و إن كنت من الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً أوصني رحمك الله قال أوصيك بتقوى الله و أن تناصح أمير المؤمنين و أن تقاتل معه المحلين حتى يظهر الحق أو تلحق بالله و أبلغه عني السلام و قل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح و المعركة خلف ظهره كان الغالب ثم لم يلبث أن مات فأقبل الأسود إلى علي(ع)فأخبره فقال يرحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة و نصح لنا في الوفاة (1) ثم إن عليا(ع)غلس بالناس بصلاة الفجر ثم زحف بهم فخرج الناس على راياتهم و أعلامهم و زحف إليهم أهل الشام.
440- قال نصر و حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن عامر عن صعصعة بن صوحان و الحارث بن أدهم أن أبرهة بن الصباح قام فقال ويلكم يا معشر أهل اليمن و الله إني لأظن الله آذن بفنائكم ويحكم خلوا بين هذين الرجلين فليقتتلا فأيهما قتل صاحبه ملنا معه جميعا و كان أبرهة من أصحاب معاوية
____________
(1) و الحديث رواه أيضا أبو جعفر الاسكافى المتوفى: (240) في كتاب المعيار و الموازنة ص 156، ط 1.
و رواه أيضا الطبريّ في وقعة صفّين من تاريخ الأمم و الملوك: ج 4 ص 32 و في ط الحديث ببيروت: ج 5 ص 46.