بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 787 من 902

صفحة
[صفحة 528]

444- وَ رَوَى نَصْرٌ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ الْقَوْمُ إِلَى مَا بَلَغُوا إِلَيْهِ قَامَ عَلِيٌّ(ع)خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغَ بِكُمُ الْأَمْرُ وَ بِعَدُوِّكُمْ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا آخِرُ نَفَسٍ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا أَقْبَلَتِ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا وَ قَدْ صَبَرَ لَكُمُ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ حَتَّى بَلَغَنَا مِنْهُمْ مَا بَلَغَنَا وَ أَنَا غَادٍ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ أُحَاكِمُهُمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا عَمْرُو إِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ حَتَّى يَغْدُوَ عَلَيْنَا بِالْفَضْلِ فَمَا تَرَى قَالَ إِنَّ رِجَالَكَ لَا يَقُومُونَ لِرِجَالِهِ وَ لَسْتَ مِثْلَهُ وَ هُوَ يُقَاتِلُكَ عَلَى أَمْرٍ وَ أَنْتَ تُقَاتِلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَنْتَ تُرِيدُ الْبَقَاءَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْفَنَاءَ وَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَخَافُونَ مِنْكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِمْ وَ أَهْلُ الشَّامِ لَا يَخَافُونَ عَلِيّاً إِنْ ظَفِرَ بِهِمْ وَ لَكِنْ أَلْقِ إِلَى الْقَوْمِ أَمْراً إِنْ قَبِلُوهُ اخْتَلَفُوا وَ إِنْ رَدُّوهُ اخْتَلَفُوا ادْعُهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ حَكَماً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّكَ بَالِغٌ بِهِ حَاجَتَكَ فِي الْقَوْمِ وَ إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَدَّخِرُ هَذَا الْأَمْرَ لِوَقْتِ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ فَعَرَفَ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ وَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ.

445- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ (1) قَالَ: وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ عَلِيّاً(ع)يَوْمَ الْهَرِيرِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا طَحَنَتْ رَحَى مَذْحِجٍ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ عَكٍّ وَ لَخْمٍ وَ جُذَامَ وَ الْأَشْعَرِيِّينَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ تَشِيبُ مِنْهُ النَّوَاصِي حَتَّى اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ وَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ حَتَّى مَتَى نُخَلِّي بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ قَدْ فَنِيَا [فَنِيَتَا] وَ أَنْتُمْ وُقُوفٌ تَنْظُرُونَ أَ مَا تَخَافُونَ مَقْتَ اللَّهِ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ نَادَى يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ طُلِبَتِ الْحَوَائِجُ‏

____________


(1) هكذا صوبه محقق كتاب صفّين نقلا عن ترجمة الرجل من كتاب الإصابة: ج 1، ص 1030، و في ط: ج 1، ص 215. و ذكره أيضا أبو عمر في كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 1، ص 223. و في الطبعة القديمة من كتاب صفّين: «عن جابر بن نمير ...».

و في ط الكمبانيّ من كتاب البحار: «عن جابر، عن تميم الأنصاريّ ...».


التالي ص 787/902 — الأصلية 528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...