تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 793 من 901
صفحة
فَابْعَثْ إِلَى الْأَشْتَرِ لِيَأْتِيَكَ وَ قَدْ كَانَ الْأَشْتَرُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ لِيَدْخُلَهُ 450 قال نصر فحدثني فضيل بن خديج قال سأل مصعب بن الزبير إبراهيم بن الأشتر عن الحال كيف كانت فقال كنت عند علي(ع)حين بعث إلى الأشتر ليأتيه و قد كان الأشتر أشرف على عسكر معاوية ليدخله فأرسل إليه علي(ع)يزيد بن هانئ أن ائتني فأتاه فأبلغه فقال له الأشتر آتيه فقل له ليس هذه الساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي إني قد رجوت الفتح فلا تعجلني فرجع يزيد إليه(ع)فأخبره فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج و علت الأصوات من قبل الأشتر و ظهرت دلائل الفتح و النصر لأهل العراق و دلائل الخذلان و الإدبار على أهل الشام فقال القوم لعليّ ما نراك أمرته إلا بالقتال قال أ رأيتموني ساررت رسولي إليه أ ليس إلا كلمته على رءوسكم (1) علانية و أنتم تسمعون قالوا فابعث إليه فليأتك و إلا و الله اعتزلناك فقال ويحك يا يزيد قل له أقبل إلي فإن
____________
(1) كذا في أصلى من طبعة الكمبانيّ، و في كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد: «أ ليس إنّما كلّمته».