تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 796 من 941
صفحة
[صفحة 513]
و إن عمرو بن العاص غدا في اليوم الثاني في حماة الخيل نحو المرقال و مع المرقال لواء علي الأعظم في حماة الناس و كان عمرو من فرسان قريش فتقدم و ارتجز و طعن في أعراض الخيل مزبدا فحمل هاشم مرتجزا و طعن عمرا حتى رجع و اشتد القتال و انصرف الفريقان و لم يسر معاوية ذلك و إن بسرا غدا في اليوم الثالث في حماة الخيل فلقي قيس بن سعد في كماة الأنصار كأنه فنيق مقرم فطعن في خيل بسر و برز له بسر بعد ملإ و طعن بسر قيسا فضربه قيس بالسيف فرده على عقبه و رجع القوم جميعا و لقيس الفضل و إن عبيد الله بن عمر تقدم في اليوم الرابع و لم يترك شيئا و جمع من استطاع فقال له معاوية إنك تلقى أفاعي أهل العراق فارفق و اتئد فلقيه الأشتر أمام الخيل مزبدا و كان الأشتر إذا أراد القتال أزبد فرد الخيل فاستحيا عبيد الله فبرز أمام الخيل و كان فارسا فحمل عليه الأشتر فطعنه و اشتد الأمر و انصرف القوم و للأشتر الفضل فغم ذلك معاوية و إن عبد الرحمن غدا في اليوم الخامس و كان أرجأهم عند معاوية فقواه بالخيل و السلاح و كان يعده ولدا فلقيه عدي بن حاتم في حماة مذحج و قضاعة فبرز عبد الرحمن أمام الخيل ثم حمل فطعن الناس و قصده عدي بن حاتم و حمل في حماة الناس حتى تواروا في العجاج و فضح القوم و رجع عبد الرحمن إلى معاوية و انكسر معاوية (1) و إن القرشيين استحيوا مما صنعوا و شمتت بهم اليمانية و عيرهم معاوية و أنبهم فانقطعوا عنه أياما ثم اعتذر إليهم معاوية في أبيات فأتوه و اعتذروا إليه و استقاموا له على ما يحب