تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 830 من 902
صفحة
[صفحة 561]
و الصمد بالفتح القصد و ناصبه محذوف و التأكيد للتحريص على قصد العدو و الصبر على الجهاد أو التقرب إلى الله تعالى و إخلاص النية في الأعمال التي من جملتها الجهاد.
و انجلى الشيء و تجلى أي انكشف و ظهر و عمود الحق لعله للتشبيه بالفجر الأول و فيه إشعار بعدم الظهور لأكثر القوم كما ينبغي وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ الواو للحال أي الغالبون على الأعداء بالظفر أو بأنكم على الحق وَ اللَّهُ مَعَكُمْ أي بالنصر و الحياطة أو لأنكم أنصاره وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أي لا ينقصكم الله جزاء أعمالكم بل يوفيكم أجوركم و قيل أي لا يضيع أعمالكم من وترت الرجل إذا قتلت له حميما و لعل حاصل المعنى اقصدوا ربكم بأعمالكم التي منها جهاد أعدائكم و أخلصوا نياتكم حتى ينجلي لكم أنكم على الحق كما قال تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ و الجملة الحالية تفيد أنهم على الحق و من أنصار الله و حزبه.
أو اقصدوا أعداءكم بتصميم العزم حتى يظهر آية النصر و ينجز الله لكم ما وعد من الظفر و وعده الحق.
و يمكن أن يراد بالحق الطريقة المستقيمة و أن يكون الظفر سببا لظهوره للقوم.