تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 836 من 902
صفحة
[صفحة 565]
و مثله في القاموس و زاد و نفس الإنسان و قد لا يهمز و جمعه جؤش.
و إنما أمرهم(ع)بغض الأبصار لئلا يروا ما يهولهم لئلا يرى العدو منهم جبنا و كذا قلة الكلام و ترك رفع الأصوات علامة الشجاعة فإن الجبان يصيح و يرعد و يبرق.
و قال الجوهري قولهم فلان حامي الذمار أي إذا زمر و غضب و حمي و يقال الذمار ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه لأنهم قالوا حامي الذمار كما قالوا حامي الحقيقة و سمي ذمارا لأنه يحق على أهله الدفع عنها.
فالأظهر أن الحقائق هنا جمع الحقيقة بمعنى ما يحق للرجل أن يحميه و المراد بنزول الحقائق نزولها به أو نزوله بها و ما يعرض للإنسان في الحرب هي حالة تحق أن يحمي عنها.
و يحتمل أن يكون جمع الحقيقة بمعنى الراية كما ذكره الجوهري و الفيروزآبادي.
و قال ابن ميثم أي الشدائد الحقة المتيقنة و أما ما ذكره ابن أبي الحديد و تبعه غيره من أن الحقائق جمع حاقة و هي الأمر الصعب الشديد ففي كونه جمعا لها نظر و الحفاظ بالكسر الذب عن المحارم و قوله(ع)حفافيها متعلق بقوله يكتنفونها أو بقوله يصبرون أيضا على التنازع و الحفافان اليمين و اليسار.
و في بعض النسخ وراءها بدون العطف فهما الأمام و الوراء.
قوله(ع)من سيوف الآجلة سمي عقاب الله على فرارهم و تخاذلهم سيفا على الاستعارة أو مجاز المشاكلة و في القاموس نهد الرجل نهض و لعدوه صمد لهم.
قوله(ع)و مدوا جباه الخيول و وجوه الرجال لعل المراد بهما تسوية الصفوف و إقامتها راكبين و راجلين أو كناية عن تحريكها و توجيهها إلى جانب العدو و الوهن الضعف و الفزع و في النهاية فيه و الحرب بيننا سجال أي مرة لنا و مرة علينا و أصله أن المتسقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل و السجل الدلو الملأى ماء.