بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 955 من 1472

صفحة
[صفحة 469]

فَأَحْلَقَتْهُمْ بِالْمَيْمَنَةِ وَ كَانَتْ مَيْمَنَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُتَّصِلَةً بِمَوْقِفِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْقَلْبِ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ فَلَمَّا انْكَشَفُوا انْتَهَتِ الْهَزِيمَةُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَانْصَرَفَ يَمْشِي نَحْوَ الْمَيْسَرَةِ فَانْكَشَفَتْ عَنْهُ مُضَرُ مِنَ الْمَيْسَرَةِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَّا رَبِيعَةُ وَحْدَهَا فِي الْمَيْسَرَةِ.


407- وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَقَدْ مَرَّ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ وَ مَعَهُ بَنُوهُ نَحْوَ الْمَيْسَرَةِ وَ مَعَهُ رَبِيعَةُ وَحْدَهَا وَ إِنِّي لَأَرَى النَّبْلَ يَمُرُّ مِنْ بَيْنِ عَاتِقِهِ وَ مَنْكِبِهِ وَ مَا مِنْ بَنِيهِ إِلَّا يَقِيهِ بِنَفْسِهِ فَيَكْرَهُ عَلِيٌّ ذَلِكَ فَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَيُلْقِيهِ مِنْ وَرَائِهِ وَ بَصُرَ بِهِ أَحْمَرُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ شُجَاعاً فَقَالَ عَلِيٌّ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ(ع)فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ أَحْمَرُ وَ خَالَطَ عَلِيّاً(ع)لِيَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى جَيْبِ دِرْعِهِ فَجَذَبَهُ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيْ أَحْمَرَ يَخْتَلِفَانِ عَلَى عُنُقِ عَلِيٍّ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَ مَنْكِبَيْهِ وَ عَضُدَيْهِ وَ شَدَّ أَبْنَاءُ عَلِيٍّ حُسَيْنٌ وَ مُحَمَّدٌ فَضَرَبَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا حَتَّى بَرَدَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَائِماً وَ شِبْلَاهُ يَضْرِبَانِ الرَّجُلَ حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَيْهِ أَقْبَلَا عَلَى أَبِيهِمَا ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ دَنَوْا عَنْهُ يُرِيدُونَهُ وَ اللَّهِ مَا يَزِيدُهُ قُرْبُهُمْ مِنْهُ وَ دُنُوُّهُمْ سُرْعَةً فِي مَشْيِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا ضَرَّكَ لَوْ أَسْرَعْتَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الَّذِينَ صَبَرُوا بَعْدَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ قَالَ يَعْنِي رَبِيعَةَ الْمَيْسَرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا بُنَيَّ إِنَّ لِأَبِيكَ يَوْماً لَا يُبْطِئُ بِهِ عَنْهُ السَّعْيُ وَ لَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ الْوُقُوفُ إِنَّ أَبَاكَ لَا يُبَالِي وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ‏ (1).

____________


التالي ص 955/1472 — الأصلية 469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...