مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 153 من 531

[صفحة 158]

ثمّ قال: أ تموت أمّنا و هي غضبى و نرضى نحن! إذا لسنا بكرام، فإنّ الولد الكريم يرضى لرضى أبيه و امّه، و يغضب لغضبهما.


و الصحيح عندي: أنّها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر.


و أنّها أوصت ألّا يصلّيا عليها. (1)


(1) 6/ 49.

أقول: غضبها (صلوات اللّه و سلامه عليها) عليهما ثابت لا ريب فيه، و قد صرّح به البخاري، و جلّة من علمائهم و وضوحه كرابعة الشمس في وضح النهار لا يحتاج إلى دليل عليه؛


و بديهيّ أنّ من غضبت عليه الزهراء (عليها السّلام) فقد غضب عليه الرسول الأكرم (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و من غضب عليه الرسول الأكرم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقد غضب الجبّار من فوق سماواته عليه، و من غضب عليه اللّه تعالى فقد غضبت الملائكة و حملة العرش و جميع سكّان السماوات و الأرضين من الأنبياء و المؤمنين و الجنّ و البحار و و ... عليه.


فإليك أيّها القارئ العزيز كلماتها (عليها السّلام) ما يدلّ على غضبها عليهما:


يأتي باب ما وقع عليها من الظلم، عن المناقب: «فهجرته و لم تكلّمه حتّى توفيّت، و لم يؤذن بها أبو بكر ليصلّي عليها».


و عن السقيفة و فدك «و اللّه لا اكلّم عمر حتى ألقى اللّه».


و عن الإمامة و السياسة «قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ... قالت: فإنّي اشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبيّ لأشكونّكما إليه».


و عن دلائل الإمامة للطبري «قالت:- و اللّه- لقد آذيتماني، قال: فخرجا من عندها (عليها السّلام) و هي ساخطة عليهما».


و باب ما وقع عليها من الظلم في غضب الخلافة، عن سليم «فرفعت يدها إلى السماء فقالت:


اللهمّ إنّهما قد آذياني، فأنا أشكوهما إليك و إلى رسولك- و اللّه- لا أرضى عنكما أبدا حتّى ألقى أبي رسول اللّه، و أخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم».


و في باب كيفيّة وفاتها (عليها السّلام) عن علل الشرائع:


«اللهمّ إنّي اشهدك، فاشهدوا و يا من حضرني أنّهما قد آذياني في حياتي، و عند موتي- و اللّه- لا اكلّمكما من رأسي كلمه حتّى ألقى ربّي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي و ارتكبتما منّي».


و أيضا في الباب المتقدّم عن البخاري: «فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته».


و سيأتي في أبواب فدك و احتجاجها (صلوات الله عليها) و سنجمله ب:


«فقالت: أكفرت باللّه، و كذّبت بكتابه».


التالي الأصلية 158داخلي 153/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...