الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 173 من 531
»»
[صفحة 178]
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما يبكيك؟ قالت: أراك قد شحب لونك.
فقال لها: يا فاطمة، إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث أباك بأمر لم يبق على ظهر الأرض بيت مدر و لا شعر إلّا أدخله به عزّا أو ذلا، يبلغ حيث بلغ الليل. (1)
(12) مسند أحمد بن حنبل: (بإسناده): عن ابن عبّاس- في حديث إلى أن قال-:
حتّى ماتت رقيّة ابنة رسول اللّه، فقال: الحقي بسلفنا الخير، عثمان بن مظعون؛
قال: و بكت النساء فجعل عمر يضربهنّ بسوطه (2). فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعمر:
دعهنّ يبكين ... و قعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على شفير القبر، و فاطمة (عليها السّلام) إلى جنبه تبكي.
فجعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها. (3)
(13) التعازي: بإسناده، عن شعبة بن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فبكت النساء عليها، فجاء عمر يضربهنّ بسوطه؛
فأخذ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيده، و قال: يا عمر! دعهنّ يبكين؛
و قال لهنّ: ابكين، و إيّاكنّ و نعيق الشيطان، فإنّه مهما يكن من العين و القلب، فمن اللّه و من الرحمة، و مهما يكن من اليد و اللسان، فمن الشيطان.
(1) 2/ 30 و ج 6/ 123، و رواه الحاكم في المستدرك: 1/ 488 و ج 3/ 155، و الخوارزمي في مقتل الحسين: 1/ 63، و مفتاح النجا: 101 (مخطوط)، و مجمع الزوائد: 8/ 262، و كنز العمّال: 1/ 77، عنه فضائل الخمسة: 3/ 131.
و أورد صدره في ج 7/ 99 ح 18152 من الكنز من طريق الطبراني و الحاكم.
و رواه في مقصد الراغب: 114 (مخطوط)، و الإستيعاب: 4/ 376، عنه ذخائر العقبى: 37، و ينابيع المودّة: 198، و إسعاف الراغبين: 186، و وسيلة المآل: 79، و مرآة المؤمنين: 183.
و أورده في الفتح الكبير: 2/ 361، و الجامع الصغير: 2/ 294 من طريق الطبراني و الحاكم، و تاريخ المدينة: 1/ 331 من طريق الطبراني، و أعلام النساء: 3/ 1217، و ذكره السيوطي في مسنده بتفاوت.
و أخرجه في الإحقاق: 10/ 229 عن بعض المصادر المتقدّمة.
(2) أقول: و هل كانت فاطمة (عليها السّلام) في الوقت من النسوة المضروبات أيضا، أم اخّر ذلك ليوم البيعة وقت الهجوم على بيتها و ضربها و كسر ضلعها و إسقاط جنينها؟
(3) 1/ 335. و رواه في طبقات ابن سعد: 8/ 37، عنه فضائل الخمسة: 3/ 131. يأتي ص 267 ح 1.