مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 188 من 531

[صفحة 193]

«الأربعين»، عن الشعبي بإسناده، عن ميمونة، و ابن فيّاض في «شرح الأخبار». (1)


5- [منه]: و روي: أنّها (عليها السّلام) ربّما اشتغلت بصلاتها و عبادتها، فربّما بكى ولدها، فرئي المهد يتحرّك، و كان ملك يحرّكه. (1)

استدراك (6) الثاقب في المناقب: و روي عن اسامة بن زيد، قال:


افتقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذات يوم عليّا، فقال:


اطلبوا إليّ أخي في الدنيا و الآخرة، اطلبوا إليّ فاصل الخطوب، اطلبوا إليّ المحكّم في الجنّة في اليوم المشهود، اطلبوا إليّ حامل لوائي في المقام المحمود.


قال اسامة: فلمّا سمعت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذلك، بادرت إلى باب عليّ، فناداني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من خلفي: يا أسامة، عجّل عليّ بخبره و ذلك بين الظهر و العصر.


فدخلت فوجدت عليّا كالثوب الملقى لاطيا بالأرض، ساجدا يناجي اللّه تعالى، و هو يقول: سبحان اللّه الدائم، فكّاك المغارم، رزّاق البهائم، ليس له في ديمومته ابتداء، و لا زوال و لا انقضاء.


فكرهت أن أقطع عليه ما هو فيه حتّى يرفع رأسه، و سمعت أزيز الرحى فقصدت نحوها لاسلّم على فاطمة (عليها السّلام) و اخبرها بقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في بعلها، فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن، مخمرة وجهها بجلبابها- و كان من وبر الإبل- و إذا الرحى تدور بدقيقها، و إذا كفّ يطحن عليها برفق، و كفّ اخرى تلهي الرحى، لها نور، لا أقدر أن أملي عيني منها، و لا أرى إلّا اليدين بغير أبدان، فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اللّه لفاطمة (عليها السّلام).


فرجعت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و تباشير الفرح في وجهي بادية، و هو في نفر من أصحابه، قلت: يا رسول اللّه! انطلقت أدعوا عليّا، فوجدته كذا و كذا؛


و انطلقت نحو فاطمة (عليها السّلام) فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن. و رأيت كذا و كذا!


فقال: يا اسامة! أ تدري من الطاحن، و من الملهي لفاطمة؟


(1) 3/ 116، عنه البحار: 43/ 45. رواه في مقصد الراغب: 115 (مخطوط)، و لسان الميزان:

5/ 65 و مقتل الحسين للخوارزمي: 1/ 68 (مثله).


التالي الأصلية 193داخلي 188/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...