الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 196 من 531
»»
[صفحة 201]
بثياب الحسن و الحسين، فقامت فاطمة، ففتحت الباب، فإذا هو رجل لم تر أهيب منه شيمة، و أطيب منه رائحة، فناولها منديلا مشدودا، ثمّ انصرف لشأنه.
فدخلت فاطمة، و فتحت المنديل، فإذا فيه قميصان، و درّاعتان و سروالان، و رداءان، و عمامتان، و خفّان، فسرّت فاطمة بذلك سرورا عظيما.
فلمّا استيقظ الحسنان ألبستهما، و زيّنتهما بأحسن زينة، فدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليهما يوم العيد و هما مزيّنان، فقبّلهما، و هنّأهما بالعيد، و حملهما على كتفيه و مشى بهما إلى امّهما؛
ثمّ قال: يا فاطمة! رأيت الخيّاط الّذي أعطاك الثياب؟ هل تعرفينه؟
قالت: لا- و اللّه- لست اعرفه، و لست أعلم أنّ لي ثيابا عند الخيّاط، و اللّه و رسوله أعلم بذلك.
فقال: يا فاطمة! ليس هو خيّاط، و إنّما هو رضوان خازن الجنان، و الثياب من الجنّة أخبرني بذلك جبرائيل عن ربّ العالمين. (1)
*** 3- من بعض كتب المناقب: روي في المراسيل: أنّ الحسن و الحسين (عليهما السّلام) كان عليهما ثياب خلق، و قد قرب العيد، فقالا لامّهما فاطمة (عليها السّلام):
إنّ بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة، أ فلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا امّاه؟!
فقالت: يخاط لكما إن شاء اللّه؛
فلمّا أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنّة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ...؛
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما هذا يا أخي جبرئيل؟!
فأخبره بقول الحسن و الحسين لفاطمة، و بقول فاطمة: يخاط لكما إن شاء اللّه؛
[ثمّ قال جبرئيل: قال اللّه تعالى: لمّا سمع قولها لا نستحسن أن نكذّب فاطمة بقولها: يخاط لكما إن شاء اللّه]. (2)
(1) عنه مدينة المعاجز: 3/ 323 ح 72، و ص 518 ح 87، و البحار: 43/ 289 ضمن ح 52.