فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): الحمد للّه الّذي جعلك شبيهة سيّدة نساء بني إسرائيل.
ثمّ جمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و جميع أهل بيته حتّى شبعوا، و بقي الطعام كما هو، و أوسعت فاطمة (عليها السّلام) على جيرانها.
الإقبال: نقلا عن الكشّاف: (مثله). (1)
3- [من بعض كتب المناقب]: و بإسناده عن أحمد بن محمّد الثعلبي، عن عبد اللّه ابن حامد، عن أبي محمّد المزني، عن أبي يعلى الموصلي، عن سهل بن زنجلة الرازي، عن عبد اللّه بن صالح، عن ابن لهيعة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه:
إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه، و طاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا، فأتى فاطمة (عليها السّلام) فقال:
يا بنيّة، هل عندك شيء آكله فإنّي جائع؟
فقالت: لا- و اللّه- بأبي أنت و امّي، فلمّا خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و غطّت عليها و قالت:
لاؤثرنّ بها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على نفسي و من عندي، و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنا و حسينا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرجع إليها؛
فقالت: بأبي أنت و امّي، قد آتانا اللّه بشيء فخبّأته، قال: هلمّي؛
فأتته، فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما، فلمّا نظرت إليه بهتت،
(1) 1/ 275، عنه الإقبال: 529، و البحار: 43/ 29، و أهل البيت: 143. و رواه البيضاوي في تفسيره:
1/ 17، و الدرّ و اللآل: 20، عنه الإحقاق: 3/ 538، و ج 19/ 149 عن أهل البيت.