الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 203 من 531
»»
[صفحة 208]
البقيع و هو سوق المدينة، فأمر صائغا ففصّل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب و كان ألف مثقال، ففرّقه عليّ (عليه السّلام) على فقراء المهاجرين و الأنصار، ثمّ رجع إلى منزله و لم يبق من الذهب لا قليل و لا كثير.
فلقيه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمّار فقال:
يا عليّ! إنّك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غذائي اليوم و أصحابي عندك- و لم يكن عليّ (عليه السّلام) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض من الذهب و الفضّة-.
فقال- حياء منه أو تكرّما-: نعم يا رسول اللّه، ادخل أنت و أصحابك على الرحب و السعة، قال: فدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و من معه؛
قال حذيفة: و كنّا خمسة نفر أنا و عمّار و سلمان و أبو ذرّ و المقداد، فدخل عليّ (عليه السّلام) على فاطمة (عليها السّلام) يلتمس عندها زادا، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير و كأنّ رائحتها المسك، فحملها عليّ (عليه السّلام) و وضعها بين يدي النبيّ و من حضر فأكلنا منها حتّى شبعنا و لم ينقص منها شيء؛
فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و دخل على فاطمة (عليها السّلام)، و قال: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟!
*** 6- سعد السعود: وجدت في كتاب «ما نزل من القرآن الكريم في النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أهل بيته (عليهم السّلام)» تأليف محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد البخاري، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي، عن يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن
(1) آل عمران: 37.
(2) 51، عنه البحار 21/ 19، و مدينة المعاجز: 48 و فيه:
و روى هذا الحديث أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتاب مناقب فاطمة (عليها السّلام) بسنده.