مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 221 من 531

[صفحة 226]

وحده (عليه السّلام)


(22) تأويل الآيات: عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن كليب بن معاوية، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، في قوله تعالى:

وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (1) قال: بينما عليّ (عليه السّلام) عند فاطمة (عليها السّلام) إذ قالت له: يا عليّ! اذهب إلى أبي فابغنا (2) منه شيئا، فقال: نعم.


فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأعطاه دينارا، و قال له: يا عليّ! اذهب فابتع به لأهلك طعاما؛


فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الأسود فقاما ما شاء اللّه أن يقوما، و ذكر له حاجته؛ فأعطاه الدينار، و انطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام، فانتظره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛


فلم يأت، ثمّ انتظره فلم يأت، فخرج يدور في المسجد فإذا هو بعليّ (عليه السّلام) نائم في المسجد، فحرّكه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقعده، فقال: يا عليّ! ما صنعت؟


فقال يا رسول اللّه! خرجت من عندك فلقيت المقداد بن الأسود، فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر فأعطيته الدينار.


فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أما أنّ جبرئيل قد أنبأني بذلك، و قد أنزل اللّه فيك كتابا:


وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ... الآية. (3)


الكتب


(23) في بعض مؤلّفات أصحابنا: أنّه روي مرسلا، عن جماعة من الصحابة قالوا:

دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دار فاطمة (عليها السّلام)، فقال: يا فاطمة! إنّ أباك اليوم ضيفك، فقالت:


يا أبة! إنّ الحسن و الحسين يطالباني بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به.


ثمّ إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل و جلس مع عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السّلام)؛


و فاطمة متحيّرة ما تدري كيف تصنع.


ثمّ إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرئيل قد نزل، و قال:


يا محمّد! العليّ الأعلى يقرئك السلام، و يخصّك بالتحيّة و الإكرام و الإكرام و يقول لك:


(1) الحشر: 9.

(2) بغى الشيء: طلبه.

(3) 2/ 679 ح 5، عنه البحار: 36/ 60.

التالي الأصلية 226داخلي 221/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...