مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 229 من 531

[صفحة 234]

و عمّار بن ياسر، و المقداد، و أبو ذرّ، و حذيفة.


و قالت: إنّي أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني؛


و لا تدفنّي إلّا ليلا، و لا تعلم أحدا قبري.


فلمّا كانت الليلة الّتي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه، أقبلت، تقول:


و عليكم السلام، و هي تقول لي: يا ابن عمّ، قد أتاني جبرئيل مسلّما و قال لي: السلام يقرأ عليك السلام يا حبيبة حبيب اللّه، و ثمرة فؤاده، اليوم تلحقين به في الرفيع الأعلى و جنّة المأوى، ثمّ انصرف عنّي؛


ثمّ سمعناها ثانية تقول: و عليكم السلام؛


فقالت: يا ابن عمّ، هذا و اللّه ميكائيل و قال لي كقول صاحبه؛


ثمّ تقول: و عليكم السلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثمّ قالت:


يا ابن عمّ، هذا و اللّه الحقّ، هذا عزرائيل، قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب، و قد وصفه لي أبي و هذه صفته، فسمعناها تقول:


و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي، و لا تعذّبني.


ثمّ سمعناها تقول: إليك ربّي لا إلى النار؛


ثمّ غمضت عينيها، و مدّت يديها و رجليها كأنّها لم تكن حيّة قطّ. (1)


(ج) كرامتها (عليها السّلام) مع ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)


الكتب


(1) نزهة المجالس: قال النسفي: خرجت فاطمة (عليها السّلام) ليلا، فخاطبتها ناقة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) العضباء الّتي أصابها من خيبر، فقالت:

السلام عليك يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أ لك حاجة إلى أبيك فإنّي ذاهبة إليه؟


فبكت فاطمة (عليها السّلام) و جعلت رأس الناقة في حجرها حتّى ماتت في تلك الساعة، فكفّنتها في عباءة و دفنتها، ثمّ كشفوا عنها بعد ثلاثة أيّام، فلم يجدوا لها أثرا؛


(1) يأتي في باب كيفيّة وفاتها (عليها السّلام).

التالي الأصلية 234داخلي 229/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...