مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 244 من 531

[صفحة 249]

فأمّن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على دعائه، و أقبل على أصحابه فقال:


إنّ اللّه قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك: أنا أبوها و ما أحد من العالمين مثلي، و عليّ بعلها و لو لا عليّ ما كان لفاطمة كفؤ أبدا، و أعطاها الحسن و الحسين،


و ما للعالمين مثلهما سيّدا شباب أسباط الأنبياء، و سيّدا شباب أهل الجنّة.


و كان بإزائه مقداد و عمّار و سلمان، فقال: و أزيدكم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه؛


قال: أتاني الروح- يعني جبرئيل (عليه السّلام)- [و قال:]


إنّها إذا هي قبضت و دفنت يسألها المكان في قبرها: من ربّك؟ فتقول: اللّه ربّي؛


فيقولان: فمن نبيّك؟ فتقول: أبي؛


فيقولان: فمن وليّك؟ فتقول: هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).


ألا و أزيدكم من فضلها: إنّ اللّه قد وكّل بها رعيلا (1) من الملائكة يحفظونها من بين يديها و من خلفها، و عن يمينها، و عن شمالها؛


و هم معها في حياتها، و عند قبرها، يكثرون الصلاة عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.


فمن زارني بعد وفاتي، فكأنّما زارني في حياتي.


و من زار فاطمة، فكأنّما زارني.


و من زار عليّ بن أبي طالب، فكأنّما زار فاطمة.


و من زار الحسن و الحسين، فكأنّما زار عليّا.


و من زار ذرّيتهما، فكأنّما زارهما.


فعمد عمّار إلى العقد، فطيّبه بالمسك، و لفّه في بردة يمانيّة، و كان له عبد اسمه:


«سهم» ابتاعه من ذلك السهم الّذي أصابه بخيبر، فدفع العقد إلى المملوك، و قال له:


خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أنت له؛


فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أخبره بقول عمّار (ره).


فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد، و أنت لها.


(1) قال الجزري: يقال للقطعة من الفرسان: رعلة، و لجماعة الخيل: رعيل، و منه حديث عليّ (عليه السّلام):

سراعا إلى أمره رعيلا، أي ركابا على الخيل. منه (ره).


التالي الأصلية 249داخلي 244/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...