الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 266 من 531
»»
[صفحة 271]
ثمّ أقبل عليّ و قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يأمر بذلك فاطمة (عليها السّلام)، و كانت تأمر بذلك المؤمنات. (1)
سيرتها (عليها السّلام) في امتثال أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
الحسن العسكري (عليه السّلام)
(1) التفسير المنسوب للعسكري (عليه السّلام): قال الحسن أبو محمّد الإمام (عليه السّلام) ...:
أ لا انبّئكم ببعض أخبارنا؟ قالوا: بلى يا ابن أمير المؤمنين.
قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا بنى مسجده بالمدينة و أشرع فيه بابه، و أشرع المهاجرون و الأنصار أبوابهم أراد اللّه عزّ و جلّ إبانة محمّد و آله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل (عليه السّلام) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبل أن ينزل بكم العذاب.
فأوّل من بعث إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يأمره بسدّ الأبواب: العبّاس بن عبد المطّلب؛
فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و كان الرسول معاذ بن جبل؛
ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة (عليها السّلام) فرآها قاعدة على بابها، و قد أقعدت الحسن و الحسين (عليهما السّلام) فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها (2) تظنّ أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يخرج عمّه، و يدخل ابن عمّه؛
فمرّ بهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال لها: ما بالك قاعدة؟
(1) 3/ 104 ح 3، عنه الوسائل: 2/ 589 ح 2. و رواه الشيخ- (رحمه اللّه)- في التهذيب: 1/ 44، كذلك و في بعض نسخ الكتاب، و بعض نسخ التهذيب [و كان يأمر بذلك المؤمنات] و نقل من الفقيه: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك، و هكذا في العلل أيضا، و لا يدلّ الخبر على تقدير الزيادة على أنّها (عليها السّلام) كانت ترى الدم، و قد تكاثرت الروايات أنّها (عليها السّلام) لم تر حمرة قطّ، و هي صريحة بأنّها لم تطمث و لم تحض، فالمراد أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يأمرها أن تأمر بذلك المؤمنات. و احتمل بعض العلماء- على ما في الحدائق- أنّ المراد بفاطمة هنا بنت أبي حبيش المذكورة في أبواب الحيض و الاستحاضة لأنّها كانت مشهورة بكثرة الاستحاضة و السؤال عن مسائلها في ذلك الزمان، و على هذا يكون ذكر السلام بعد لفظ فاطمة (عليها السّلام) من توهّم بعض الرواة أو النسّاخ بأنّها الزهراء (عليها السّلام).