الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 342 من 531
»»
[صفحة 347]
ابن أبي طالب (عليه السّلام) يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ إذا طلب حقّه منك، ثمّ علّمها التسبيح، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام):
مضيت تريدين من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدنيا فأعطانا اللّه ثواب الآخرة.
قال: قال أبو هريرة: فلمّا خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من عند فاطمة (عليها السّلام) أنزل اللّه على رسوله:
وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها (1)، يعني عن قرابتك و ابنتك فاطمة ابتغاء مرضاة اللّه، يعني طلب رحمة من ربّك، يعني رزقا من ربّك ترجوها
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً (1) يعني قولا حسنا؛
فلمّا نزلت هذه الآية أنفذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جارية إليها للخدمة و سمّاها: فضّة. (2)
8- و منه: ابن شاهين في «مناقب فاطمة»، و أحمد في «مسند الأنصار» (بإسنادهما) عن أبي هريرة، و ثوبان، أنّهما قالا: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يبدأ في سفره بفاطمة و يختم بها؛
فجعلت وقتا سترا من كساء خيبريّة لقدوم أبيها و زوجها؛
فلمّا رآه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تجاوز عنها، و قد عرف الغضب في وجهه، حتّى جلس عند المنبر؛
فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر فبعثت به إلى أبيها.
و قالت: اجعل هذا في سبيل اللّه، فلمّا أتاه قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قد فعلت فداها أبوها- ثلاث مرّات- ما لآل محمّد و للدنيا، فإنّهم خلقوا للآخرة و خلقت الدنيا لهم.
و في رواية أحمد: فإنّ هؤلاء أهل بيتي و لا احبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. (3)
9- الدروع الواقية: من كتاب «زهد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)» لأبي جعفر أحمد القمّي:
أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
(1) الإسراء: 28.
(2) 3/ 120، عنه البحار: 43/ 85 ح 8.
أقول: انظر بعض فقرات الحديث بروايتهم لا يخلو من شيء.