الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 345 من 531
»»
[صفحة 350]
11- كشف الغمّة: من «مسند أحمد بن حنبل»، عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قال:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة (عليها السّلام).
و أوّل من يدخل عليه إذا قدم فاطمة (عليها السّلام): قال: فقدم من غزاة فأتاها فإذا هو بمسح (1) على بابها و رأى على الحسن و الحسين (عليهما السّلام) قلبين (2) من فضّة، فرجع و لم يدخل عليها
فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى؛
فهتكت الستر، و نزعت القلبين من الصبيّين فقطّعتهما، فبكى الصبيان، فقسّمته بينهما، فانطلقا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هما يبكيان، فأخذه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منهما و قال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان- أهل بيت بالمدينة- و اشتر لفاطمة قلادة من عصب (2) و سوارين من عاج، فإنّ هؤلاء أهل بيتي و لا احبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. (3)
(1) المسح: الكساء من الشعر.
(2) القلب- بالضمّ-: السوار، قال الجزري: في حديث ثوبان:
إنّ فاطمة حلّت الحسن و الحسين (عليهما السّلام) بقلبين من فضّة، القلب: السوار.
و قال: و فيه: أنّه قال لثوبان: اشتر لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج. قال الخطابي في المعالم:
إن لم تكن الثياب اليمانيّة فلا أدري ما هو و ما أرى أنّ القلادة تكون منها.
و قال أبو موسى: يحتمل عندي أنّ الرواية إنّما هي العصب بفتح الصاد، و هو أطناب مفاصل الحيوان، و هو شيء مدوّر فيحتمل أنّهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه و يجعلونه شبه الخرز فإذا يبس يتّخذون منه القلائد، و إذا جاز و أمكن أن يتّخذ من عظام السلحفاة و غيرها الأسورة، جاز و أمكن أن يتّخذ من عصب أشباهها خرز ينظّم القلائد.
قال: ثمّ ذكر لي بعض أهل اليمن أنّ العصب سنّ دابّة بحريّة تسمّى: فرس فرعون يتّخذ منها الخرز و غير الخرز من نصاب سكّين و غيره، و يكون أبيض. منه (ره).
(3) 1/ 451، عنه البحار: 43/ 89 ح 10. و رواه في بشارة المصطفى: 203، و مسند أحمد: 5/ 275 و المعجم الكبير: 76، و في مختصر سنن أبي داود: 6/ 108، و أشعّة اللمعات في شرح المشكاة:
3/ 623، و تفريح الأحباب: 410، و مشكاة المصابيح: 2/ 499، و جمع الفوائد من جامع الاصول:
1/ 310 و ص 812، و وسيلة المآل: 92، و ذخائر العقبى: 51 بإختلاف يسير، و نظم درر السمطين:
177، و إتحاف السادة: 9/ 365 «نحوه»، و وسيلة النجاة: 226، عن بعض المصادر المتقدّمة الإحقاق: 10/ 291.