مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 373 من 531

[صفحة 378]

و أوّل من يقف معي على يمين العرش.


و أوّل من يقرع معي باب الجنّة.


و أوّل من يسكن معي علّيين.


و أوّل من يشرب معي من الرحيق المختوم (1) خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (2).


يا فاطمة! هذا ما أعطاه اللّه عليّا في الآخرة، و أعدّ له في الجنّة إذا كان في الدنيا لا مال له فأمّا ما قلت: إنّه بطين، فإنّه مملوء من علم خصّه اللّه به و أكرمه من بين أمّتي.


و أمّا ما قلت: إنّه أنزع عظيم العينين، فإنّ اللّه خلقه بصفة آدم (عليه السّلام).


و أمّا طول يديه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ طوّلهما ليقتل بهما أعداءه و أعداء رسوله، و به يظهر اللّه الدين و لو كره المشركون، و به يفتح اللّه الفتوح، و يقاتل المشركين على تنزيل القرآن، و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويله.


و يخرج اللّه من صلبه سيّديّ شباب أهل الجنّة، و يزيّن بهما عرشه.


يا فاطمة، ما بعث اللّه نبيّا إلّا جعل له ذريّة من صلبه؛


و جعل ذريّتي من صلب عليّ، و لو لا عليّ ما كانت لي ذريّة.


فقالت فاطمة: يا رسول اللّه! ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض.


فزوّجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).


فقال ابن عبّاس عند ذلك:- و اللّه- ما كان لفاطمة كفو غير عليّ (عليه السّلام). (3)


2- المناقب لابن شهر اشوب: ابن شاهين المروزي في كتاب «فضائل فاطمة (عليها السّلام)» بإسناده عن الحسين بن واقد، عن أبي بريدة، عن أبيه، و البلاذري في «التأريخ» بأسانيده: أنّ أبا بكر خطب إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السّلام)، فقال: أنتظر لها القضاء.

(1) الرحيق: من أسماء الخمر- أي خمر الجنّة-. و المختوم: المصون الّذي لم يبتذل لأجل ختامه.

(2) المطفّفين: 26.

(3) 652، عنه البحار: 43/ 99 ح 11، و ج 8/ 137 ح 49 (قطعة)، و ج 18/ 408 ح 118 (قطعة)، و البرهان: 4/ 247 ح 2.

التالي الأصلية 378داخلي 373/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...