الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 407 من 531
»»
[صفحة 412]
(44) المناقب لابن شهر اشوب: و أتى أبو أيّوب بشاة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في عرس فاطمة (عليها السّلام) فنهاه جبرئيل عن ذبحها فشقّ ذلك عليه فأمر (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لزيد بن جبير الأنصاري فذبحها بعد يومين، فلمّا طبخ أمر ألّا يأكلوا إلّا باسم اللّه و أن لا يكسروا عظامها؛
ثمّ قال: إنّ أبا أيّوب رجل فقير، إلهي أنت خلقتها و أنت أفنيتها و أنّك قادر على إعادتها فأحيها يا حيّ لا إله إلّا أنت، فأحياها اللّه، و جعل فيها بركة لأبي أيّوب، و شفاء المرضى في لبنها، فسمّاها أهل المدينة: المبعوثة. (1)
*** 45- [كشف الغمّة]: و عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا أصبحنا جاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الباب فقال: يا أمّ أيمن! ادعي لي أخي؛
قالت: هو أخوك و تنكحه ابنتك؟! قال: نعم يا أمّ أيمن.
قالت: و سمع النساء صوت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فتنحّين و اختبيت أنا في ناحية؛
فجاء عليّ (عليه السّلام) فنضح النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليه من الماء و دعا له.
ثمّ قال: ادعي لي فاطمة، فجاءت خرقة من الحياء (2)، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
اسكني، لقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ، ثمّ نضح عليها من الماء، و دعا لها؛
قالت: ثمّ رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرأى سوادا بين يديه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا أسماء بنت عميس، قال: جئت في زفاف فاطمة تكرمينها؟ قلت: نعم. قالت: فدعا لي. (3)
(1) 1/ 131.
(2) قال الجزري في حديث تزويج فاطمة (عليها السّلام): فلمّا أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء، أي خجلة مدهوشة، من الخرق: التحيّر. و روي أنّها أتته تعثر في مرطها من الخجل. منه (ره).
(3) 1/ 366، عنه البحار: 43/ 137 ضمن ح 34. و رواه في مستدرك الحاكم: 3/ 159، و تلخيص المستدرك: 3/ 159، و مجمع الزوائد: 9/ 210. و ذخائر العقبى: 29، و الرياض النضرة: 182، و منتخب كنز العمّال: 5/ 31، و مفتاح النجا: 32 (مخطوط)، و مرآة المؤمنين: 72 (مخطوط)، و وسيلة النجاة: 220، و ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام) من تأريخ دمشق: 1/ 245 ح 311، و الخصائص: 114، و ابن حنبل في المناقب: 53 ح 81، عنه تذكرة الخواص: 317، و شرح عين العلم: 238، و الطبقات الكبرى: 8/ 23، و وسيلة المآل: 4، و مشارق الأنوار: 107، و السيرة الحلبيّة: 2/ 207، و رشفة الصادي: 10، عن بعضها الإحقاق: 10/ 411، و ج 15/ 535، و ج-